اقتحم عشرات المستوطنين اليهود، صباح أمس، المسجد الأقصى من جهة باب المغاربة، برفقة حراسات مشددة من الوحدة الخاصة بالشرطة الإسرائيلية، بينما أعاد عشرات الناشطين الفلسطينيين والمتضامنين الأجانب، بناء قرية خربة مكحول في غور الأردن شمال الضفة الغربية، بعدما هدمها الاحتلال ثلاث مرات خلال الأسبوعين الأخيرين، في حين قرر المستشار القانوني لحكومة الاحتلال الاستئناف ضد قرار المحكمة المركزية حول تسهيل «شراء» الأراضي في الضفة الغربية المحتلة من قبل المستوطنين.

وقال مصدر أمني مقدسي إن «ما يزيد على 40 مستوطناً اقتحموا المسجد الأقصى على شكل مجموعات صغيرة ومتتالية، وتجولوا في باحاته وخاصة في الساحة الممتدة بين بوابات الجامع القبلي المسقوف ومسطح المُصلى المرواني وبمنطقة «الحُرش» قرب باب الأسباط». وأشار الى أن المتطرفين عمدوا الى استفزاز طلاب المساطب العلمية بالمسجد.

إعادة بناء

في الاثناء قال رئيس مجلس قرى وادي المالح، عارف دراغمة، إن عشرات النشطاء والمتضامنين والصحافيين وصلوا الى خربة مكحول في غور الأردن شمال الضفة الغربية في ساعات الصباح أمس، وبدأوا بنصب خيام في المكان، فيما انتشرت فيه القوات الإسرائيلية وأعلنته منطقة عسكرية مغلقة وبدأت بمنع الدخول إليها. وأضاف أن المتضامنين والناشطين يتخوفون من قيام القوات الإسرائيلية بمهاجمتهم واقتلاع الخيام التي أقاموها، كما فعلوا خلال الأسبوع الماضي.

وكانت القوات الإسرائيلية هدمت منتصف الشهر الجاري الخربة الواقعة شرقي مدينة طوباس، في الأغوار الشمالية، وشرّدت 48 شخصاً بينهم 17 طفلاً، ورمت بهم في العراء.

وأعاد الناشطون الفلسطينيون إقامة الخربة مرتين لكن القوات الإسرائيلية كانت تعمد دائماً الى هدمها.

استئناف

من جهة اخرى قرر المستشار القانوني لحكومة الاحتلال الإسرائيلي يهودا فينشتين الاستئناف ضد قرار المحكمة المركزية حول تسهيل «شراء» الأراضي في الضفة الغربية المحتلة من قبل المستوطنين.

وقالت صحيفة «يديعوت أحرنوت» العبرية في عددها الصادر أمس، إن المحكمة المركزية في القدس كانت أصدرت قراراً يسمح بموجبه لمنظمات استيطانية الحصول على سجلات الطابو للأراضي الفلسطينية بحجة قانون حرية المعلومات، وذلك لتسهيل عملية الاستيلاء على أراضي الفلسطينيين من قبل المستوطنين.

وأوضح فينشتين في طلب الاستئناف الذي قدمه للمحكمة العليا الإسرائيلية ان سجلات الطابو في منطقة الضفة لها حساسية للاستيطان الإسرائيلي، وهي غير مفتوحة للجمهور، وأن قرار القاضي السابق تجاهل الوضع القائم وأقر القانون بحذافيره على الضفة الغربية، وهذا الأمر له تبعيات سياسية خاصة بكل ما يتعلق بالأراضي القريبة من المستوطنات.