في موقفٍ قد يفسر على أنه تهرب من الاتفاق الموقع في جنيف بين موسكو وواشنطن والذي يقضي بتدمير ترسانة دمشق الكيماوية بحلول منتصف العام المقبل، اعتبر رئيس النظام السوري بشار الأسد أن الفترة الزمنية التي سيستغرقها الأمر ستصل إلى عام وبكلفة مليار دولار، في وقتٍ رفضت روسيا فكرة تدمير الترسانة على أراضيها، مبدية شكوكاً مبكرة بشأن انجاز الاتفاق.

وقال الرئيس الروسي فلاديمير بوتين أمس: «هل سنتمكن من إنجازها كلها؟ لا يمكنني التأكد من ذلك بنسبة مئة في المئة»، مضيفاً أنه يرى «ما يدعو للأمل». وأردف في تصريحات أن لدى موسكو «مبررات قوية للاعتقاد بأن الهجوم الكيماوي في 21 اغسطس كان لاستدعاء التدخل».

من جهته، قال وزير الدفاع الروسي سيرغي شويغو إن لا خطط لموسكو في الوقت الحالي لتدمير الأسلحة الكيماوية السورية على أراضيها. وحين سئل عن ذلك، قال شويغو: «كلا. يجب اتخاذ قرار بهذا الشأن»، مضيفاً: «اقترح الرئيس الروسي أصلا وضع المخازن الكيماوية تحت رقابة دولية. وإذا تم تحديد مكاننا في هذه الرقابة، أو في نقل الأسلحة أو في إتلافها، فستكون روسيا طبعا مستعدة للمشاركة».

موقف الأسد

إلى ذلك، قال بشار الأسد في مقابلة مع محطة «فوكس نيوز» الأميركية إن بلاده «لا تشهد حربا اهلية بل ضحية مقاتلين اجانب مدعومين من تنظيم القاعدة»، مضيفاً: «نعلم ان لدينا عشرات الاف الجهاديين». وتابع: «ما يمكنني قوله لكم هو ان ثمانين الى تسعين في المئة من الارهابيين هم من عناصر القاعدة واتباعها». واقر الاسد بأنه لم يكن هناك جهاديون عند انطلاق الانتفاضة في مارس 2011، معتبراً ان «المتطرفين الاسلاميين باتوا يشكلون غالبية المقاتلين منذ نهاية العام 2012». وأردف أن «عشرات الاف السوريين و15 الف عنصر من القوات الحكومية قتلوا بشكل اساسي في هجمات واغتيالات وعمليات انتحارية ارهابية».

عام ومليار

وبشأن التخلص من الترسانة الكيماوية بحسب ما توصل إليه الاتفاق الموقع في جنيف بين موسكو وواشنطن والذي يقضي بتدمير الترسانة بحلول منتصف العام المقبل ، قال رئيس النظام السوري: «اعتقد ان العملية معقدة جدا فنيا وتحتاج الى الكثير من المال، حوالي مليار دولار». وتابع: «عليكم أن تسألوا الخبراء ماذا يعنون حين يقولون بسرعة. هناك جدول زمني محدد. الامر بحاجة الى عام او ربما اكثر بقليل».

إقرار وبيئة

وأردف أنه «ملتزم تماماً بكامل متطلبات» اتفاقية حظر السلاح الكيماوي، مقراً بأن دمشق تمتلك أسلحة كيماوية، حيث قال إن ذلك «لم يعد سراً».

وأعرب رئيس النظام السوري عن استعداده لتسليم الأسلحة الكيماوية «لأي بلد مستعد لتحمل المخاطر البيئية الناجمة عن تدميره».