دعت دولة الإمارات إلى ملاحقة مرتكبي جريمة الغوطة في سوريا، وأكدت أن أي حل للأزمة السورية لن يكتمل إلا بعد وضع حد للعنف الوحشي.
جاء ذلك في كلمة الدولة التي ألقاها سعادة السفير عبيد سالم الزعابي المندوب الدائم للدولة لدى الأمم المتحدة في جنيف والمنظمات الدولية الأخرى في سويسرا، أمام الدورة الرابعة والعشرين لمجلس حقوق الإنسان في جنيف في الفترة من 9 إلى 27 سبتمبر الجاري.
ورحب سعادته في مستهل كلمته، التي تأتي في إطار الحوار التفاعلي حول تقرير لجنة التحقيق الدولية المستقلة بشأن سوريا وتقرير المقرر الخاص المعني بحالة النازحين داخليا في سوريا والمعروضين على الدورة، بأعضاء لجنة التحقيق الدولية المستقلة وكذلك بالمقرر الخاص المعني بحالة النازحين.
وأعرب عن «تقديره للجهود المبذولة لإعداد هذين التقريرين القيمين حول الأوضاع المتردية في سوريا لاسيما وأنهما تزامنا مع الاعتداء البشع باستخدام الأسلحة الكيماوية على سكان الغوطة المدنيين بضواحي دمشق والذي تسبب في مقتل مئات الأشخاص وإصابة مئات الآخرين بجروح». وعبر سعادة السفير الزعابي عن «تنديد دولة الإمارات الشديد بهذا الهجوم اللاإنساني»، داعيا المجتمع الدولي إلى «ملاحقة مرتكبي هذه الجريمة الشنيعة حتى لا يفلتوا من العقاب».
ونوه سعادته إلى أنه «بعد تقديم 10 تقارير بشأن حالة حقوق الإنسان المتدهورة في سوريا من قبل مختلف آليات حقوق الإنسان، واعتماد 10 قرارات من قبل مجلس حقوق الإنسان، مازال العشرات من المدنيين يقتلون يوميا والمئات منهم يعانون من التشريد ويضطرون إلى النزوح».
وشدد على «ضرورة وضع حد لهذا الوضع الذي لا يمكن السكوت عنه في الوقت الذي تسفك فيه دماء الأبرياء يوميا». وأيد سعادته «ما جاء في تقرير اللجنة أن أي حل للأزمة السورية لن يكتمل إلا بعد وضع حد للعنف الوحشي»، داعيا المجتمع الدولي إلى «تحمل مسؤولياته بأن يمارس كل أنواع الضغوط الممكنة بغية إيقاف نزيف الدم في حق الشعب السوري».
المجال الإنساني
وفيما يتعلق بالمجال الإنساني، أكد سعادته أن تصاعد النزاع في سوريا وتحوله إلى نزاع مسلح داخلي «أدى إلى نزوح أكثر من ستة ملايين من المدنيين، أي ما يمثل ما يقرب من واحد من كل ثلاثة سوريين من بينهم 60 في المئة من النازحين داخليا و29 في المئة في البلدان المجاورة، في حين تشير جميع أرقام وإحصائيات مكتب تنسيق الأمم المتحدة للشؤون الإنسانية إلى التزايد الكبير للاحتياجات الإنسانية نتيجة للنزوح الواسع النطاق الذي وما زال متواصلا إلى حد الساعة».
وفي ختام كلمته، عبر سعادة السفير الزعابي عن «تأييد دولة الإمارات للتوصيات الواردة في تقرير لجنة التحقيق الدولية المستقلة بشأن سوريا»، وحض المجتمع الدولي على «توحيد الجهود والمواقف من أجل التوصل إلى تسوية شاملة ومفتوحة لجميع أطياف المجتمع السوري ولحقن دماء الشعب السوري الشقيق وتحقيق تطلعاته وآماله بشكل يحفظ لسوريا أمنها واستقرارها ووحدتها».
تأييد وإشادة
أكد سعادة السفير الزعابي «تأييد دولة الإمارات لنداء المقرر الخاص المعني بحالة النازحين بشأن توفير الحماية والمساعدة للنازحين داخليا في سوريا والداعي إلى السماح للجنة التحقيق الدولية المستقلة بالدخول إلى سوريا وإجراء التحقيقات اللازمة بما في ذلك حالة النازحين داخلياً، وكذلك للدعوة التي وجهها المقرر الخاص من جهة إلى دول الجوار لحضها على إبقاء أبواب اللجوء مفتوحة لاستقبال اللاجئين وتقديم العون والمساعدة لهم قدر المستطاع، ومن جهة أخرى إلى باقي الدول لحضها على تكثيف دعمها المادي والمالي لدول الجوار المعنية حتى تستطيع مواصلة عملها الإنساني».
وأشاد بـ«العمل الذي تقوم به هيئة الهلال الأحمر الإماراتي لغوث اللاجئين السوريين داخل مخيم في الأردن تبلغ طاقته الاستيعابية نحو 25 ألف لاجئ بفضل معاييره العالية المستوى وإمكاناته المختلفة فضلا عن مرافقه المتعددة وخدماته الإنسانية المتنوعة». وام