قتل نحو 35 شخصاً وأصيب العشرات في هجمات جديدة هزت مناطق عراقية متفرقة أمس أبرزها هجوم انتحاري استهدف جنازة في محافظة نينوى راح ضحيته 28 قتيلاً على الأقل، فيما وصل وفد نيابي برئاسة رئيس مجلس النواب أسامة النجيفي إلى طهران، قادماً من أنقرة، في زيارة رسمية تستغرق عدة أيام.
وقالت مصادر أمنية وطبية عراقية أمس ان انتحاريا قتل 28 شخصا على الأقل في جنازة أحد أفراد أقلية الشبك في نينوى بشمال العراق، مشيرة إلى أنه أصيب في الهجوم الذي وقع على بعد نحو 25 كيلومترا شرقي الموصل عاصمة نينوى أكثر من 50 آخرين.
وفي الموصل أيضا، قتل شرطي وأصيب اثنان آخران في هجومين منفصلين استهدفا دوريتين للشرطة في الموصل.
وفي الفترة الماضية، تزايدت الاعتداءات بشكل كبير في مدينة الموصل التي تشهد وضعا امنياً مضطرباً.
إصابة 3 نساء
أما في شمال بغداد، فقتل رجل وأصيبت ثلاث نساء بانفجار عبوة ناسفة استهدفت فلاحين يستقلون سيارة على الطريق الرئيسي جنوب ناحية الدجيل (60 كيلومتراً شمال بغداد).
وغرب بغداد، قتل ثلاثة مدنيين وأصيب خمسة آخرون بجروح بانفجار عبوة ناسفة بقضاء أبوغريب.
وفي وقت متأخر من مساء أول من أمس قتل جندي عراقي، وأصيب ثلاثة آخرون بجروح، في انفجار عبوة ناسفة استهدفت دورية للجيش العراقي بغرب بغداد. وتتزامن الهجمات في العراق مع عمليات متواصلة تنفذها قوات الأمن لملاحقة المسلحين وخصوصا حول بغداد.
زيارة النجيفي
على صعيد آخر، بدأ رئيس مجلس النواب العراقي أسامة النجيفي، على رأس وفد برلماني رفيع المستوى، زيارة رسمية إلى طهران تستغرق عدة أيام يلتقي خلالها كبار المسؤولين الإيرانيين.
وأفادت تقارير إعلامية إيرانية أنه كان في استقبال النجيفي لدى وصوله مطار مهر آباد نائب رئيس مجلس الشورى الإسلامي محمد حسن ابو ترابي فرد والسفير العراقي لدى إيران محمد مجيد الشيخ.
وأعرب النجيفي في مطار مهر آباد عن سروره لزيارة إيران مؤكدا على ضرورة تطوير العلاقات بين طهران وبغداد.
من جانبه، رحب ابو ترابي فرد برئيس البرلمان العراقي معرباً عن أمله بأن «يتمكن العراق وإيران باعتبارهما بلدين شقيقين وجارين وصديقين من تعزيز وتوطيد العلاقات الثنائية في جميع المجالات».
محادثات مرتقبة
ومن المقرر أن يجري النجيفي محادثات مع كل من الرئيس الإيراني حسن روحاني ورئيس مجلس الشورى علي لاريجاني وأمين المجلس الأعلى للأمن القومي علي شمخاني.
وكان وفد نيابي برئاسة النجيفي قام في وقت سابق بزيارة رسمية إلى تركيا.
وأعلنت مصادر في الوفد العراقي أن الزيارة «أسهمت في ترطيب العلاقات بين البلدين، وإعادتها إلى طبيعتها»، وبينت أن تركيا «تجاوبت مع المبادرة العراقية بشأن سوريا على الرغم من أنها متأخرة في ظهورها، وعلى الرغم من أن تركيا أبدت بعض العتب بسبب تصريحات إعلامية صادرة من العراق».