أعلن مفوض شرطة الاحتلال يوحنان دانينو موافقة الشرطة على دخول اليهود إلى المسجد الأقصى، زاعما ان المسجد يعتبر «ساحات جبل الهيكل»، واعتبر ذلك «حقا مضمونا لليهود لا يجوز النقاش فيه أبدا».
وقال دانينو، في مقابلة صحافية تم تعميمها، «كل يهودي يريد أن يصلي في جبل الهيكل (المسجد الأقصى) ويريد أن يصل إليه يجب أن نضمن له هذا الحق، وضمن الأوقات المحددة لذلك».
واعتبرت أوساط مقدسية هذا التصريح لمفوض الشرطة تطورا خطيرا في تطبيق التقسيم الزماني للمسجد الأقصى، إذ كانت الشرطة في السابق تتعارض مع الكثير من المنظمات اليهودية الدينية في مسألة دخول اليهود بحرية وبأي عدد إلى المسجد الأقصى.
في الأثناء، تصاعدت الأصوات اليهودية المنادية باقتحامات جماعية للمسجد الأقصى خلال فترة الأعياد اليهودية، من أبرزها دعوة أعضاء حزب الليكود إلى اقتحام جماعي للمسجد الأقصى الخميس المقبل، عشية ما يسمى «عيد الغفران»، كما تروج منظمات المعبد المزعوم إلى اقتحام وتدنيس المسجد الأقصى، بمشاركة أطفال وإقامة حصص تعليمية داخله.
علامات استيطانية
في موازاة ذلك، أفادت صحيفة «معاريف» العبرية بأن المستوطنين قاموا بوضع علامات لمسارات للمشي سيتم افتتاحها خلال ما يسمى بـ «عيد المظلة» القريب، في خطوة تعد الأولى من نوعها.
وأضافت الصحيفة إن المسار الأول سيكون في وادي قانا، حيث سيبدأ من البؤرة الاستيطانية «حفات يئير»، مرورا بخربة شحادة وينتهي في منطقة عين الغزلان، أما المسار الثاني فيبدأ بالقرب من مستوطنة عيناب مرورا بخربة سمره.
وبرّر المعهد الديني «مدرشات هشومرون» ذلك بأن «المسارات في الضفة قليلة جدا، ومن المهم فتح مسارات في المنطقة»، أما نائب رئيس المجلس الاستيطاني «شومرون» يوسي دغان فقال إن «المسارات لا تقل أهميتها عن البناء والتطوير في الضفة».
مصادرة أراضٍ
من جهة ثانية، ذكرت وسائل اعلام إسرائيلية أمس ان الإدارة المدنية الإسرائيلية وافقت على مصادرة الحركة الصهيونية العامة خمسة آلاف دونم من الاراضي التي تعود ملكيتها لفلسطينيين الى الشرق من السياج الامني في منطقة الغور لغرض زراعتها من قبل مستوطنين.
وقال عدد من سكان المنطقة المحاذية للحدود الشرقية ان العمل جار على تسوية اراض خلف السياج الحدودي من قبل المستوطنات الزراعية (الكيبوتسات).
وكان جيش الاحتلال قام عبر السنوات القليلة الماضية بتغيير معالم المنطقة جغرافيا، وتطهير مساحات واسعة من الاراضي المحرمة من الالغام، وإعطائها لجمعيات استيطانية لزراعتها حتى قبل هذا الاعلان الرسمي.
تحذير أردني
حذر وزير الأوقاف والشؤون والمقدسات الإسلامية في الأردن هايل عبدالحفيظ داوود من أن أخطر الاعتداءات والانتهاكات الإسرائيلية المتكررة للحرم القدسي الشريف هو محاولة سلطات الاحتلال إصدار قانون لتقسيم المسجد الأقصى مكانيا وزمانيا، لتمكين المتطرفين اليهود من الصلاة في المسجد الأقصى خارج أوقات صلاة المسلمين أو ما يدعونه بجبل الهيكل، مشيرا إلى أن وزارة الأوقاف الأردنية خاطبت الجهات المعنية في الحكومة الأردنية لتخاطب بدورها الجهات الدولية ذات العلاقة وخاصة الجامعة العربية ومجلس الأمن الدولي ومنظمة التعاون السلامي ومنظمة التربية والثقافة والعلوم «اليونسكو». وام