تتجه الأنظار اليوم إلى العاصمة الفرنسية باريس، حيث من المنتظر أن تعقد اللجنة العربية المعنية بالقضية الفلسطينية اجتماعاً مع وزير الخارجية الأميركي جون كيري تناقش فيه تطورات المفاوضات الفلسطينية الإسرائيلية وتقييمها، في وقت دشنت قوات الاحتلال سلسلة مداهمات جديدة لبيوت الفلسطينيين في الضفة، معتقلة العشرات في مخيم العروب.

وقال الأمين العام لجامعة الدول العربية نبيل العربي، أمس، إن الاجتماع سيبحث تطورات المفاوضات الفلسطينية- الاسرائيلية وتقييمها حتى الآن.

وأكد العربي قبيل مغادرته القاهرة في تصريحات صحافية في زيارة إلى فرنسا تستغرق يومين للمشاركة في اجتماعات اللجنة التي يحضرها وزير الخارجية الأميركي ونظيره الفلسطيني رياض المالكي، إنه «سيتم بحث أفضل السبل لتقديم الدعم اللازم لإنجاح المفاوضات وعرض وجهة النظر العربية».

مشاركة مصرية

من جهته، وصل وزير الخارجية المصري نبيل فهمي إلى باريس في أول زيارة أوروبية، حيث سيبحث خلال الزيارة، التي تستغرق ثلاثة أيام، عملية السلام والأزمة السورية ودعم العلاقات المصرية الفرنسية.

وأكدت مصادر دبلوماسية مصرية أن فهمي «سيشارك في اجتماع اللجنة العربية المعنية بعملية السلام مع كيري والتي ستبحث تقييم عملية السلام على ضوء المفاوضات الإسرائيلية الفلسطينية، إضافة لبحث تطورات الأزمة السورية».

وأضافت أنه «سيلتقي خلال زيارته نظيره الفرنسي لوران فابيوس ويبحث تطورات الوضع في مصر بالإضافة إلى التزام الحكومة المصرية بتنفيذ خريطة الطريق وسبل دعم علاقات التعاون بين القاهرة وباريس في شتى المجالات، فضلًا عن القضايا الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك لاسيما الأزمة السورية».

ويعد هذا الاجتماع الثالث بين اللجنة وكيري حيث سبقه اجتماعان أحدهما في واشنطن والآخر في الأردن، قبل انطلاق المفاوضات.

اعتقالات ومداهمات

وبالتوازي، شن جيش الاحتلال الإسرائيلية حملة دهم واعتقالات دشنها في مخيم العروب شمال الخليل جنوب الضفة الغربية.

وقال مصدر حقوقي فلسطيني في تصريحات: إن قوات إسرائيلية كبيرة اقتحمت المخيم وشنت حملة دهم واسعة للمنازل، اعتقلت خلالها عشرات الشبان.

وأضاف أنه لم يجر حصر دقيق لأعداد المعتقلين، ولكن المعلومات الأولية تفيد باعتقال ما بين 30 و50 شخصاً.

وتخلل المداهمات مواجهات مع الشبان الفلسطينيين الذين رشقوا القوات الإسرائيلية بالحجارة والزجاجات الحارقة فيما رد الجنود بإطلاق قنابل مسيلة للدموع وأعيرة معدنية.

وقالت وسائل إعلام محلية: إن اقتحام المخيم وتنفيذ حملة الاعتقالات الواسعة جاء بعد تعرض برج عسكري إسرائيلي بمحيط المخيم لأضرار بعد استهدافه بزجاجة حارقة.

إدانة تركية

 

دانت تركيا بشدة اقتحام الشرطة الإسرائيلية باحة المسجد الأقصى بعد صلاة الجمعة، أول من أمس، وممارستها العنف ضد المصلين الفلسطينيين.

وأكدت الخارجية التركية في بيان «حق الفلسطينيين في إقامة صلاتهم في المسجد الأقصى التي هي من حقوقهم الدينية المشروعة، لكن الشرطة الإسرائيلية تمنعهم من ذلك عبر ممارسة العنف والقوة المفرطة».