تستعد منظمات المجتمع المدني وناشطون، لتنظيم تظاهرة، يتوقع أن يشارك فيها عشرات الآلاف اليوم السبت في بغداد، ومدن عراقية أخرى، لرفض منح رواتب تقاعدية لنواب البرلمان، على الرغم من عدم موافقة وزارة الداخلية على التظاهر لأسباب أمنية، فيما أقر رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي بوجود أخطاء خلال عملية «ثأر الشهداء».
وتستعد منظمات المجتمع المدني منذ عدة أيام لهذه التظاهرة، للمطالبة بعدم منح رواتب تقاعدية للنواب البالغ عددهم 325 برلمانياً في كل دورة تستمر أربعة أعوام. وأكد المنظمون أن التظاهرة ستكون سلمية، لكنهم يتوقعون تدخل قوات الأمن لمنعها.
وكانت وزارة الداخلية العراقية حضت على تأجيل التظاهرة، مشيرة إلى أن «هناك من يتربص بالمواطنين العراقيين، ويحرص على استهدافهم باعتداءات إجرامية دموية تزيد المشهد الأمني والسياسي في البلاد تعقيداً»، في إشارة إلى التدهور الأمني في البلاد. لكن حسام الحاج أحد الناشطين المسؤولين عن تنظيم الاحتجاج، أكد أن «التظاهرة ستخرج السبت في ساحة التحرير في بغداد سلمياً للتعبير عن رأينا». وأضاف أن «الرفض الذي أعلنته وزارة الداخلية سياسي، ويتعارض مع الحق في التظاهر، الذي نعتبره حقاً دستورياً»، مشيراً إلى أن «السلطات تستطيع حماية عشرات آلاف في المناسبات الدينية، ولكنها تدعي أنها لا تستطيع تأمين الحماية لمجموعة في وسط بغداد».
من جهته، أكد علي الذبحاوي أحد منظمي التظاهرة أيضاً أن «قسماً من المتظاهرين سيخرج للتظاهر في بغداد، لكن التظاهرة الرئيسة لأهالي بغداد ستكون في النجف (150 كيلو متراً جنوب بغداد) مع أهالي المدينة، بمشاركة نحو عشرة آلاف محتج». وأضاف أنه ستنظم «تظاهرات في محافظات أخرى، بينها البصرة وكربلاء وبابل والكوت والناصرية وغيرها» للمطالبة بالأمر ذاته.
في غضون ذلك، أفاد مصدر في الشرطة، أن السيطرات الأمنية في مدينة الكاظمية شمالي بغداد، منعت السيارات التي تحمل لوحات تسجيل مؤقتة من دخول المدينة برقميها الزوجي والفردي. وأضاف المصدر أن «هذا الإجراء جاء على خلفية تظاهرة السبت، خوفاً من اختراقها من جماعات مسلحة».
أخطاء المالكي
إلى ذلك، قال المالكي إن الأخطاء التي تحدث خلال العمليات العسكرية «غير مقبولة، ويجب محاسبة مرتكبيها لمنع تكرارها».
وذكر المالكي في بيان نشر على موقعه الرسمي، أن «مسؤولية حماية البلاد من خطر الإرهاب، ومن التحديات التي تحيط بها، يجب أن يتحملها الجميع»، داعياً العراقيين إلى «التعاون مع الأجهزة الأمنية وقوات الجيش والشرطة، ومساعدتها في التصدي للإرهابيين والمجرمين».
وأضاف أن «ما يحصل من توتر، سببه الخطاب الطائفي الذي يتبناه بعض السياسيين، ومن يعتلون المنصات». وأكد المالكي أنه «لا يمكن بناء البلد في ظل هذا الخطاب الطائفي والتصعيدي»، مشدداً على أن «السلاح لن يكون إلا بيد الدولة، ولا تساهل مع أي جهة تحمل السلاح خارج إطار الدولة».
