وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الايرانية عباس عراقجي "نحن قلقون جدا إزاء المعلومات حول استخدام أسلحة كيميائية في سورية وندين بشدة استخدام مثل هذه الاسلحة".
وكان الرئيس الإيراني حسن روحاني تحدث السبت عن استخدام "عناصر كيميائية" في سورية، لكنه لم يتطرق إلى المسؤولين عن استخدامها.
وقال التلفزيون الحكومي السوري السبت إن جنودا عثروا على مواد كيميائية في أنفاق لمقاتلي المعارضة في ضاحية جوبر بدمشق. وفي وقت لاحق، قال وزير الإعلام السوري إن الجيش لم يستخدم "أبدا" السلاح الكيميائي.
لكن رئيس الائتلاف السوري المعارض أحمد الجربا أكد السبت مسؤولية النظام، ودعا المجموعة الدولية إلى التدخل بـ "طريقة جدية".
وقال الجربا "أطلب من المجموعة الدولية أن تنتقل من الأقوال إلى الأفعال"، ووصف رد الفعل الدولي على الهجوم الكيميائي بالـ "معيب".
وكانت ممثلة الأمم المتحدة لشؤون نزع السلاح أنغيلا كين وصلت دمشق السبت لطلب السماح لمفتشي الأمم المتحدة بدخول موقع الهجوم.
ولم تقل الحكومة حتى الآن ما إذا كانت ستسمح بالدخول إلى موقع الهجوم على الرغم من تعرضها لضغوط متزايدة من الأمم المتحدة ودول غربية وعربية وروسيا.
وقالت مصادر أمنية أميركية وأوروبية إن أجهزة مخابرات أميركية وغربية أجرت تقييما أوليا أفاد بأن قوات موالية للرئيس بشار الأسد استخدمت أسلحة كيميائية بالفعل.
واذا تأكد استخدام الأسلحة الكيميائية فسيكون الهجوم الأكثر فتكا بهذا النوع من الأسلحة في عقود.
كاين تصل دمشق لبحث التحقيق في استخدام أسلحة كيميائية
وصلت ممثلة الأمم المتحدة العليا لنزع الأسلحة أنجيلا كاين اليوم السبت إلى دمشق للتفاوض حول سبل إجراء تحقيق بخصوص اتهامات المعارضة السورية للنظام باستخدام أسلحة كيميائية.
وكانت الأمم المتحدة قد كرّرت الطلب من الحكومة السورية والمعارضة السماح بشكل عاجل لخبراء المنظمة الدولية بالتحقيق في شأن احتمال استخدام اسلحة كيميائية في قصف تعرضت له منطقة الغوطة الشرقية.
وقال مساعد المتحدث باسم الأمين العام للأمم المتحدة إدواردو دل بوي في المؤتمر الصحافي اليومي الجمعة في مقرّ المنظمة الدولية في نيويورك إن الأمين العام "حث السلطات السورية على الرد بشكل إيجابي وسريع على طلبه من دون تأخير، مع الأخذ في الاعتبار على وجه الخصوص أن الحكومة السورية قد أعربت علنا عن قلقها في شأن هذا الحدث."
وأضاف دل بوي أن بان كي مون طلب أيضا من المعارضة السورية التعاون مع بعثة خبراء الأمم المتحدة لكي يتمكنوا من القيام بالتحقيق.
وقال "من الأهمية بمكان أن يتشارك جميع أولئك الذين يشتركون في القلق والاستعجال بالتحقيق في هذه المزاعم، بالتساوي مسؤولية التعاون في توليد بيئة آمنة لكي تتمكن البعثة من القيام بعملها."
في هذه الأثناء، قال المتحدث باسم وزارة الخارجية الروسية ألكسندر لوكاشيفيتش إن موسكو لا ترى ما يشير إلى استعداد المعارضة السورية لضمان أمن الخبراء الأمم المتحدة وفعالية عملهم في المناطق التي تخضع لسيطرتهم.
وقال لوكاشيفيتش إن ذلك يعرقل إجراء تحقيق موضوعي لمزاعم استخدام السلاح الكيميائي، الأمر الذي يصر عليه عدد من الدول وبينها روسيا، ودعا جميع الجهات المؤثرة إلى اتخاذ الإجراءات اللازمة لضمان تنفيذ مهام فريق الخبراء الدوليين.
وأكد الدبلوماسي الروسي أن موسكو على اتصال دائم مع القيادة السورية وتشجعها على التعاون البناء مع فريق المحققين الدوليين، مؤكدا أن موسكو تعتبر موافقة دمشق على زيارة مفوضة الأمين العام للأمم المتحدة لشؤون نزع السلاح لسوريا أمرا مهما.
إلا أن الائتلاف السوري المعارض تعهد خلال اجتماع في إسطنبول أمس الجمعة، ضمان أمن مفتشي الامم المتحدة في المواقع التي تعرضت لهجمات مفترضة بالأسلحة الكيميائية قرب دمشق.
وأوضح الأمين العام للائتلاف بدر جاموس في هذا الصدد: إن المعارضة السورية قامت بتهريب عيّنات أخذت من ضحايا الهجوم المحتمل بأسلحة كيمائية إلى خارج سورية كي يتم فحصها من قبل خبراء.
وكان رئيس تحرير صحيفة الثورة السورية علي قاسم، قد قال لـ"راديو سوا" إن الحكومة السورية لا تمانع في قيام مفتشي الامم المتحدة عن الأسلحة الكيميائية الموجودين في سورية، إلا أنه أضاف أن أي تعديل على البرتوكول الموّقع بين الحكومة السورية والأمم المتحدة يحتاج إلى اتفاق جديد بين الطرفين للقيام بهذه المهمة.