اطلقت كوريا الجنوبية مناورات عسكرية مع الولايات المتحدة تشمل محاكاة اجتياح كوري شمالي رغم تراجع التوتر بين سيؤول وبيونغ يانغ بعد سلسلة بادرات ادت الى تهدئة. واكد مسؤولون في وزارة الدفاع الكورية الجنوبية ان المناورات بدأت صباح أمس.

ورغم ان المناورات السنوية التي تحمل اسم «اولشي فريدوم غارديان» تتم بشكل كبير عبر اجهزة الكمبيوتر الا انها تشمل اكثر من 80 الف جندي كوري جنوبي واميركي ونددت بها بيونغ يانغ تكرارا باعتبارها تدريبات استفزازية على الحرب.

ونقلت وكالة الأنباء الكورية الجنوبية «يونهاب» عن قيادة القوات المشتركة الكورية - الأميركية إعلانها عن انطلاق المناورات السنوية، مشيرة إلى انها تأتي للأغراض الدفاعية من أجل ضمان الأمن في شبه الجزيرة الكورية والحفاظ على الموقف الدفاعي للقوات المشتركة.

ويشارك في المناورات المشتركة السنوية حوالي 30 ألف جندي من القوات الأميركية المتمركزة في البلاد ومن القواعد العسكرية في المحيط الهادئ و50 ألف جندي من وحدات الأسطول والتحليق وغيرها من الوحدات العسكرية الكورية الجنوبية.

في الاثناء نقلت وكالة «يونهاب» عن رئيسة كوريا الجنوبية، تشديدها خلال ترؤسها امس، اجتماع «أولشي» لمجلس الأمن الوطني في قبو تحت الأرض في قصر الرئاسة، على أهمية احتفاظ الدولة بالأمن بكل صرامة في كل الأحوال، مستشهدة بقول كوري معروف «إن نسيان دروس من الحرب يؤدي إلى أزمة الدولة حتى ولو في عصر تنعم فيه بالاستقرار والرخاء».

وقالت بارك، إن التدريبات العسكرية، هي تدريبات مخصصة لمواجهة حالة الطوارئ في الدولة والتي بدأت منذ 45 عاماً عندما وقعت حادثة اقتحام الرئاسة من قبل عناصر كوريين شماليين بالعام 1968. وذكرت انه «لا بد من أن تكون التدريبات فرصة للمراجعة الشاملة لإجراءات مطلوبة للاستعداد لحالة اندلاع حرب محتملة والخطط التي تطبقها في الحرب».

كما أكدت على الحاجة إلى تهيئة الملاجئ لسكان المناطق الحدودية وإجراء تدريبات عالية المستوى استعداداً لاستفزازات جديدة تنجم عن هجوم إلكتروني أو تشويش نظام تحديد المواقع عبر الأقمار الاصطناعية.