كشف مسؤول ملف المصالحة الفلسطينية عضو اللجنة المركزية لحركة «فتح» عزام الأحمد أن رئيس المكتب السياسي لحركة «حماس» خالد مشعل وافق على إجراء مفاوضات مع إسرائيل لعام كامل.
وقال الأحمد، في لقاء مع تلفزيون فلسطين، إن مشعل يوافق على إجراء المفاوضات لمدة عام، مشيرا إلى أن حركة «فتح جاهزة لاستحاق الرابع عشر من الشهر الجاري بتشكيل حكومة التوافق الوطني».
وأوضح الأحمد ان «حماس تتهرب من استحقاق المصالحة عبر إثارة موضوع المفاوضات»، داعياً قيادة «حماس للتكلم بلغة واحدة، وعدم خداع شعبنا».
وكشف الأحمد عن اتصالات أجرتها حركته مع «حماس» بخصوص اجتماعات القاهرة التي كان مقررا انعقادها الأحد الماضي في القاهرة، وقال: «اتصلت بالأخ موسى أبو مرزوق (عضو المكتب السياسي لحماس)، وأبلغته بأن مصر أبلغتنا عدم جاهزيتها للجمع بين حركتي فتح وحماس في القاهرة، واستفسرنا من الأخوة المصريين فقالوا لا يسمح الوقت الحالي بعقد اجتماعات بين الطرفين، وطلبوا ترك الأمر لما بعد عيد الفطر، مع استمرار التشاور على ذلك».
وأضاف الأحمد «بناء على ذلك، اقترحت على موسى أبو مرزوق الالتقاء في مصر أو خارجها، ووعدني بالإجابة على اقتراحي يوم السبت الماضي، لكنه حتى الآن لم يرد».
حماس ليست جاهزة
ونفى مسؤول ملف المصالحة في «فتح» وجود اتفاق على وجوب الالتزام بقضايا جانبية، مشددا على الالتزام بوثيقة المصالحة الموقعة مع «حماس».
وأكد الأحمد أن المفاوضات لا تعترض تنفيذ اتفاق المصالحة، معتبرا تصريحات قيادات «حماس»، وتحديدا موسى أبو مرزوق لوسائل الإعلام «محاولة للتهرب من استحقاق المصالحة»، قائلا: «من خلال قراءتي الدقيقة لتصريح الأخ أبو مرزوق الأخير، يبدو أن حركة حماس ليست جاهزة للمصالحة».
واعتبر الأحمد أن «الحملة الإعلامية الأخيرة لحركة حماس على فتح محض افتراء»، مؤكدا «اعتراف بعض الأوساط في حماس بتزوير الأوراق»، وقال: «نحن في فتح كشفنا هذا التزوير».
وطالب الأحمد قيادات حماس بعدم خداع الشعب الفلسطيني، ووجوب قول الحقيقة، قائلاً: تكلموا بلغة واحدة، قولوا الحقيقة والصدق ولا تخدعوا أنفسكم والشعب الفلسطيني.
أبومرزوق يرد
من جانبه، قلل عضو المكتب السياسي لحركة «حماس» موسى أبو مرزوق من أهمية «تهديدات» حركة فتح بإصدار الرئيس عباس مرسوماً يحدد فيه موعد إجراء الانتخابات الرئاسية والتشريعية في الأراضي الفلسطينية دون التشاور مع «حماس».
أما بخصوص ملف المفاوضات، فقال أبو مرزوق «أعتقد أن هذه سنة ليست جديدة، فكلما ذهب المفاوضون إلى جولة جديدة من المفاوضات تمّ تأجيل المصالحة ووضعها بالثلاجة، وهذه مسألة ليست جديدة».
نفي اجتماع
نفى عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير د. واصل أبو يوسف ان تكون القيادة الفلسطينية قد دعت لأي اجتماعات أمس لتقييم نتائج اللقاء الاول الذي تم في واشنطن بين طاقمي التفاوض الاسرائيلي والفلسطيني. وقال أبو يوسف لوكالة معا الإخبارية الفلسطينية «لا يوجد اي دعوات لأي اجتماعات إطلاقا، ومواعيد الاجتماعات يحددها الرئيس الفلسطيني محمود عباس».
وكانت الاذاعة العبرية تحدثت عن اجتماع كان مقرراً أن تعقده القيادة الفلسطينية أمس لتقييم نتائج اللقاء الاول الذي تم في واشنطن بين طاقمي التفاوض، وللاستعداد للقاء الثاني المقرر عقده منتصف الشهر الجاري، في ظل الحديث عن إطلاق الدفعة الأولى من الأسرى القدامى، وسط تحفظات ورفض بعض الأوساط الإسرائيلية. الوكالات