أعلنت قوات البيشمركة إرسال عدد من قواتها إلى العاصمة بغداد وذلك للمشاركة في التصدي للإرهابيين عقب موجة العنف التي حصدت1057 قتيلاً خلال الشهر الماضي، في وقت تشهد المحافظات العراقية حالة طوارئ لإحباط الهجمات المسلحة، حيث طلبت وزارة الدفاع من الضباط السابقين العودة الى الخدمة للمشاركة في خطة مكافحة الإرهاب.

وكشف الأمين العام لوزارة البيشمركة في حكومة إقليم كردستان الفريق جبار ياور أن الوفد الكردي الذي زار بغداد أول أمس لاستئناف المحادثات العسكرية المتوقفة مع وفد وزارة الدفاع الاتحادية أبلغ الجانب إرسال قواتها إلى العاصمة بغداد للمشاركة في التصدي للإرهابيين.

التصدي للإرهاب

ونقل بيان لحكومة اقليم كردستان عن ياور قوله إن «الإرهاب آفة يجب علينا جميعا أن نكافحها، وأن نستأصل جذورها، ونحن مستعدون لأي نوع من أنواع التنسيق ولكل أشكال التعاون العسكري والاستخباري والأمني مع الأجهزة والقوى العراقية لمواجهة الإرهابيين والقوى المسلحة».

وأضاف البيان الكردي إنّ «ما يهدد العراق سيهددنا أيضا، ونحن جزء من منظومة الدفاع العراقية نتحمل واجباتنا تجاه شعبنا وتجاه العراقيين جميعا». ويأتي هذا الاجتماع عقب الزيارة الرسمية التي قام رئيس إقليم كردستان مسعود بارزاني ورئيس حكومة الإقليم نيجيرفان بارزاني إلى بغداد وزيارة رئيس الوزراء نوري المالكي إلى أربيل حيث اتفق الجانبان على ضرورة إيجاد الحلول المناسبة للمسائل المتعلقة بين أربيل وبغداد.

مقتل 12 شخصاً

في الأثناء، قتل 12 شخصاً بينهم قاض وستة جنود عراقيين في تفجيرين في محافظتي صلاح الدين ونينوى.وقال مصدر في شرطة محافظة صلاح الدين إن «سيارة مفخخة كانت مركونة قرب منزل سكني يعود لقاض في محكمة استئناف تكريت يدعى ساجر العزاوي في منطقة شارع الـ40 وسط المدينة انفجرت لدى خروجه من منزله ما اسفر عن مقتله إلى جانب أربعة أشخاص».

من جهة أخرى، قال مصدر في شرطة محافظة نينوى ان «عبوة ناسفة كانت مزروعة على جانب الطريق العام في منطقة عين الجحش (60 كيلومترا جنوب الموصل) انفجرت في ساعة متأخرة من ليل السبت الأحد لدى مرور دورية عسكرية، ما اسفر عن مقتل أربعة جنود وإصابة أربعة اخرين بجروح» وفي ذات السياق، قتل جنديان ومسلح خلال اشتباكات وقعت بين القوات الأمنية ومجموعة إرهابية عند هجومهم على قرية سلامية في نينوى.

وذكر مصدر أمني أن «إرهابيين هاجموا قرية سلامية، ما دفع القوات الأمنية للاشتباك معهم والرد عليهم ما اسفر عن مقتل عنصرين من الجيش وقتل مسلح، واعتقال اخرين جنوبي مدينة الموصل مركز محافظة نينوى»، ولفت إلى العثور على عدد من الأسلحة والمتفجرات بحوزتهم.

استدعاء الضباط المسرّحين

في الأثناء، دعت وزارة الدفاع الضباط والمراتب صنف القوات الخاصة في الجيش السابق للعودة الى الخدمة في صفوف الجيش الحالي. وذكر بيان للوزارة ان «المشمولين بالعودة هم من رتبة رائد فما دون والمراتب برتبة نائب ضابط، وكذلك معلمي القوات الخاصة»، وعزت الوزارة القرار المفاجئ إلى دعم الجيش في مساعيه لمكافحة الإرهاب.