أقر رئيس الحكومة الأسبانية ماريانو راخوي، الذي ورد اسمه في قضية فساد، أمس، بأنه «أخطأ عندما وثق» بمحاسب حزبه السابق لويس بارثيناس المعتقل للاشتباه بانه أقام خزنة سرية في الحزب الشعبي اليميني، فيما طالبته المعارضة بالتنحي.
وقال راخوي أمام النواب ذاكرا اسم بارثيناس الذي كان يمسك بحسابات الحزب طيلة عشرين عاماً، والذي يشتبه بانه دفع رواتب غير قانونية لقادة الحزب بمن فيهم رئيس الوزراء شخصيا: «لقد أخطأت عندما وثقت بشخص لم يكن يستحق ذلك».
وفي الكلمة التي استمرت ساعة أمام البرلمان، جدد راخوي القول انه لن يستقيل لان «لا شيء في هذه المسألة منعني او سيمنعني من ممارسة الحكم»، مضيفا: «لا شيء من هذا يطال أو يحد أو يفرض شروطا على أجندة الحكومة». واعتبر أن الأمر يتعلق «بوضع حد لتلطيخ سمعة أسبانيا كما يفعل البعض»، مشددا على أن البلاد «تكاد تخرج من الركود». واعتقل بارثيناس، الذي كان لمدة طويلة مقربا من راخوي، في 27 يونيو بتهمة الاحتيال الضريبي وتبييض الأموال في إطار تحقيق حول قضية فساد، واكتشف القضاء انه كان يملك حسابين في سويسرا أودع فيهما 47 مليون يورو.
بدوره، اتهم الحزب الاشتراكي المعارض رئيس الوزراء الأسباني بالكذب عندما أنكر تهم الفساد الموجهة لحزبه. وطالب الحزب الاشتراكي راخوي بالاستقالة من منصبه.