أعلن أمس عن حصيلة جديدة للمعارك الدامية في سوريا، حيث أفيد بمقتل أكثر من ألفي شخص في المعارك بين الجيش الحر والقوات الموالية للنظام في سوريا منذ بدء شهر رمضان، في وقت هزّ انفجار ضخم مطار المزة العسكري في دمشق، فيما يسود التوتر المناطق الكردية المحاصرة من كتائب إسلامية متطرفة وسط أنباء عن استمرار المواجهات وحدوث عمليات نزوح جماعية تعرّض لها مدنيون أكراد.
وقال مدير المرصد السوري لحقوق الإنسان رامي عبدالرحمن في تصريحات أمس: «قتل 2014 شخصاً في سوريا منذ بدء شهر رمضان في العاشر من يوليو» الجاري. وبين هؤلاء 1323 من المقاتلين في صفوف المعارضة وفي صفوف القوات النظامية. ويتوزع القتلى، بحسب عبدالرحمن، على الشكل التالي: «545 مدنياً حملوا السلاح للقتال ضد النظام، و30 جندياً منشقاً، و241 مقاتلين أجانب أو مجهولي الهوية.
بالاضافة الى 438 عنصراً نظامياً، و69 عنصراً من جيش الدفاع المدني الموالي للنظام». ويبلغ عدد المدنيين القتلى 639، بينهم 105 أطفال و99 امرأة. وأوضح ان معظم الاطفال قتلوا في عمليات قصف. كما اشار الى ان الاحصاء يشمل ايضا 52 جثة مجهولة الهوية. وقال عبدالرحمن: إن «عدد المقاتلين القتلى في الجانبين كان مرتفعاً الى حد كبير»، مضيفاً أن «الجانبين لا يكشفان إجمالاً عن العدد الحقيقي للخسائر البشرية في صفوفهما حفاظا على المعنويات، ما يعني ان حصيلة القتلى اكبر في الواقع». ولوحظ ارتفاع في عدد القتلى خلال الأيام الأربعة الاخيرة بالتحديد.
أكراد وإسلاميون
في الأثناء، استمرت المعارك بين مسلّحين أكراد وجماعات إسلامية متطرفة في عدد من المناطق شمال سوريا. وقال ناشطون: إن كتائب إسلامية تشن قصفاً مدفعياً على قرى كردية تقع غربي مدينة تل أبيض على الحدود مع تركيا، مشيرين إلى أن حملة نزوج جماعية تشهدها المناطق الكردية باتجاه مناطق أكثر أمناً وذات طابع كردي أكبر، مثل منطقة كوباني التي تقع في غربها.
وأصدرت حركة أحرار الشام التي تخوض القتال ضد القوات الكردية، أنها تمنح وثيقة «عدم تعرض» لكل كردي خضع للتحقيق في تل أبيض، في اعتراف ضمني بتفاقم ظاهرة الانتهاكات ضد المدنيين الأكراد.
كما تشهد المناطق الشمالية الشرقية الغنية بحقول النفط وذات الغالبية الكردية اشتباكات من نوع مماثل. وتبنت جبهة النصرة عملية انتحارية أسفرت عن مقتل وجرح العشرات من المدنيين والمقاتلين الأكراد.
انفجار المزّة
إلى ذلك، وقع انفجار ضخم، في مطار المزة العسكري غرب العاصمة دمشق، وهرعت سيارات الإسعاف والإطفاء إلى المطار. وقال ناشطون: إن القوات النظامية بدأت بتدمير عدد من مباني حي القابون المطلة على أوتوستراد دمشق حمص.
وقالت مصادر محلية: إن «القوات الحكومية السورية قامت بتدمير عدد من المباني المطلة على أوتوستراد دمشق من خلال تفخيخها كما واصلت القصف المدفعي وبراجمات الصواريخ من قواعدها المرابطة على جبل قاسيون».
ونقلت مصادر في المعارضة السورية أن الجيش الحر «قام بتفخيخ مبنى تتخذه القوات الحكومية مقراً لها في الحي ما أدى إلى مقتل جميع من كان بداخل المبنى»، مضيفاً أن «اشتباكات عنيفة جرت بين مقاتلي الجيش الحر والقوات الحكومية التي تحاول اقتحام الحي وتصدوا لها موقعة قتلى وجرحى في صفوف القوات الحكومية». وفي حي بستان القصر في حلب قتل 13 شخصاً وأصيب أكثر من 20 آخرين من جراء سقوط قذيفة على الحي.
جبهة النصرة
أفاد المرصد السوري لحقوق الإنسان أن أمير جبهة النصرة في حمص قتل. ونقل المرصد عن نشطاء من مدينة السخنة بمحافظة حمص القول: إن أمير جبهة النصرة في المدينة وهو عراقي الجنسية لقي حتفه في اشتباكات مع القوات النظامية. دمشق- د.ب.أ