تستعد ميادين مدن مصر اليوم الجمعة لاستقبال تظاهرات تلبية لدعوة وزير الدفاع الفريق أول عبد الفتاح السيسي للنزول للشارع لتفويض الجيش في معركته ضد الإرهاب والمتطرفين، حيث استجابت كافة القوى الثورية وعشرات من القوى السياسية وعلى رأسها «تمرد» وجبهة «30 يونيو» وجبهة الإنقاذ الوطني لنداء الخروج في المليونية التي تحمل عنوان «لا للإرهاب»، فيما أكدت المؤسسة العسكرية أن دعوة السيسي لا تحمل تهديداً لأطراف سياسية، في وقت شددت الرئاسة، عبر مجلس الدفاع الوطني، أن الدولة ستتخذ الإجراءات لتجفيف منابع الإرهاب، في حين ضبطت قوات الأمن المئات من قطع الأسلحة النارية القادمة من تركيا وليبيا.
ومن المقرر أن تبدأ التظاهرات اليوم عقب صلاة الجمعة، على أن تخرج مسيرات في القاهرة إلى ميدان التحرير وأمام قصر الاتحادية. واتفقت القوى السياسية والثورية والنقابات على خريطة تظاهرات في مليونية «لا للإرهاب» في جميع المدن المصرية. وتوقع مراقبون حشودًا ضخمة تتزايد عددها في المساء عقب الإفطار، خاصة في ظل إعلان كافة القوى السياسية المناهضة للإسلام السياسي والمعارضة للرئيس المعزول محمد مرسي المشاركة والاستجابة لدعوة القوات المسلحة، وعلى رأس هذه القوى: «تمرد» وجبهة «30 يونيو»، وجبهة الإنقاذ الوطني وجميع النقابات والهيئات المدنية والشعبية.
دعوة السيسي
إلى ذلك، قال الناطق العسكري العقيد أركان حرب أحمد محمد علي إن دعوة السيسي للاحتشاد في الميادين «جاءت استكمالاً لمسيرة ثورة 30 يونيو والتي استمدت شرعيتها من إرادة الشعب المصري». وتابع، عبر صفحته الرسمية على موقع التواصل الاجتماعي «فيس بوك»: «لم تحمل دعوة القائد العام للقوات المسلحة تهديداً لأطراف سياسية بعينها، بل جاءت كمبادرة وطنية لمواجهة العنف والإرهاب الذي لا يتسق مع طبيعة الشعب المصري ويهدد مكتسبات ثورته وأمنه المجتمعي، ولكي يعلم دعاة العنف والإرهاب أن لهذا الشعب العظيم جيشاً وشرطة قادرين على حمايته».
الدفاع الوطني
من جانبها، قالت الرئاسة المصرية في بيان إنه «وفقاً للمادة 22 من الإعلان الدستوري الصادر في 8 يوليو، اجتمع مجلس الدفاع الوطني برئاسة الرئيس عدلي منصور، للنظر في تطورات الأحداث الداخلية ومناقشة التهديدات الموجهة للأمن القومي المصري داخلياً وخارجياً».
وأضافت أنه «في ضوء مناقشة التطورات الحالية والتي تموج بها الساحة الداخلية والدولية والتي تبدى فيها دونما شك وجود تهديدات مباشرة للسلم المجتمعي والأمن القومي للبلاد، أكد المجلس التزام الدولة بضمان حقوق وحريات كل مواطنيها وخاصة الحق في حرية الاعتقاد والتعبير عن الرأي بالطرق السلمية، والتأكيد على التزام الدولة بحماية حق التعبير السلمي لمواطنيها بالرأي أو التظاهر أو الاعتصام بما يكفله القانون ودونما إخلال أو تهديد لأمن المجتمع أو إضرار لحركة الحياة فيه».
وأضاف البيان إن الدولة «ملتزمة بحماية أمن مواطنيها أيا كانت انتماءاتهم وكذلك التزامها بحماية السلام المجتمعي، وستتخذ الإجراءات لتجفيف منابع الإرهاب».
شحنات أسلحة
في غضون ذلك، أوقفت أجهزة الامن 12 شخصا غربي القاهرة بحوزتهم مئات من بنادق الخرطوش جلبوها من تركيا. وأوضح مصدر أمني أن الأجهزة الأمنية «تمكنت من ضبط 12 متهما بطريق الواحات غير بعيد من مدينة 6 اكتوبر غربي القاهرة وبحوزتهم 809 بنادق خرطوش قاموا بجلبها من تركيا»، دون الإشارة إلى هوية الموقوفين.
وغرباً، تمكنت مباحث منفذ السلوم البري على الحدود مع ليبيا، بمعاونة عناصر القوات المسلحة بالمنفذ من إحباط تهريب شحنة من البنادق الآلية والذخيرة من ليبيا داخل مخابئ سرية بسيارة نقل.
وأكد مصدر أمني أن «المعلومات الأولية أشارت إلى أن هذه الشحنة تم جلبها لصالح منتمين لجماعة الإخوان المسلمين بمطروح والقاهرة وجار التحقق من هذه المعلومات»، على حد قوله. وتتكون الشحنة من 54 بندقية آلية و22 ألف طلقة لبنادق وأسلحة رشاشة مختلفة العيارات.
مطار الأقصر
تخضع مدينة الأقصر جنوبي القاهرة لتدابير وإجراءات أمنية مشددة فيما عززت قوات الجيش والشرطة من انتشارها في محيط مطار الأقصر الدولي في الساعات الأولى من أمس بعد تمكنها من إحباط محاولة لمتظاهرين ينتمون لجماعة الإخوان المسلمين لاقتحام بوابات المطار وقيامهم بتحطيم أكشاك الحراسة مستقلين السيارات والدراجات البخارية. وانتشرت قوات من الجيش أمام المنشآت الحيوية في الأقصر وقرب المناطق الأثرية ومتاحف المدينة.
وشوهدت مدرعات ودبابات الجيش كما تمركزت حاملات جنود أمام مبنى ديوان المحافظة وقسم الشرطة وغيرها من المنشآت المهمة لمواجهة أي ظروف طارئة. الأقصر- د.ب.أ