بدأ الاتحاد الإفريقي تحركات مكثفة لاحتواء أزمة النفط بين السودان وجنوب السودان، قبل أيام من انقضاء مهلة وقف عبور نفط الجنوب عبر الأراضي السودانية، والمحددة بـ 60 يوماً، ففيما انخرط رئيس الوساطة الإفريقية، ثامبو أمبيكي، ووزير الخارجية الإثيوبي، تادروس أدهانوم، فور وصولهما إلى الخرطوم، أمس، في مباحثات مع الرئيس السوداني، عمر البشير، سلم السودان لجنة التحقق الإفريقية تقريرا يتضمن شكاويه بشأن دعم الجنوب المتمردين السودانيين.

وأعلن الوسيط الإفريقي، ثابو أمبيكي، أنه طلب من البشير تمديد عمل لجنة التحقيق العسكرية التابعة للاتحاد الإفريقي، وآلية تحديد المنطقة المنزوعة السلاح، وقال للصحافيين، أمس، عقب لقائه البشير في الخرطوم، إن آلية تحديد المنطقة المنزوعة السلاح ستبدأ عملها على الأرض في اليومين المقبلين، «على الرغم من أننا لم نمض كثيراً في هذا الصدد».

موضحاً أن الاتحاد الإفريقي أوفد لجنة التحقيق العسكرية إلى الخرطوم، لبحث شكاوى الحكومة عن دعم جنوب السودان الحركة الشعبية ــ قطاع الشمال والجبهة الثورية، وأفاد بأن اللجنة ستغادر إلى جوبا للشأن نفسه، وقال إنه شكر البشير على قبول مقترحات الاتحاد الإفريقي، وسيطلع في جوبا رئيس حكومة جنوب السودان، سلفاكير ميارديت، على نتائج اجتماعه مع البشير، ثم يجري مشاورات مع الجانبين، وأضاف أن البشير أكد حرص السودان على بناء علاقات مع جنوب السودان.

وفي موضوع آخر، نفت الخارجية السودانية تلقي السودان أي مقترح جديد من الآلية الإفريقية، رفيعة المستوى، بتمديد الفترة الممنوحة لإغلاق أنابيب البترول المحددة بـ 60 يوماً، موضحا أن هذه المهلة لم تحدد بواسطة السودان، وإنما هي ما حددته المادة 703 من اتفاقية النفط.