اتخذت المواجهات بين المسلحين الأكراد والإسلاميين المتشددين في سوريا منحىً جديداً أمس، مع الإعلان عن اعتقال أمير تنظيم «دولة العراق والشام الاسلامية»، التابع لتنظيم القاعدة، قرب مدينة الرقة، قبل أن يتوصل الطرفان إلى اتفاق يقضي بوقف النار والإفراج عن القيادي المتطرف مقابل إطلاق سراح مئات الأكراد المعتقلين لدى الفصيل المتطرف.
في وقتٍ تجددت الاشتباكات في محيط مطارات حلب بين الجيش الحر وقوات النظام مع مرور عامٍ على بدء الثوار معركة تحريرها، بينما عثر على جثث 13 شخصا من عائلة واحدة، بينهم ستة أطفال، قتلوا بأيدي قوات النظام في قرية البيضا بمنطقة بانياس.
وأفاد نشطاء سوريون أمس أن المقاتلين الأكراد، التابعين لحزب الاتحاد الديمقراطي، الفرع السوري لحزب العمال الكردستاني، أفرجوا عن أمير تنظيم «دولة العراق والشام الاسلامية»، التابع لتنظيم القاعدة، المدعو أبومصعب، ضمن اتفاقٍ يقضي بوقف النار وتبادل الأسرى، بعدما كانوا اعتقلوه في مدينة تل ابيض قرب الرقة.
وأوضح النشطاء أن المسلحين الأكراد يتوقعون إطلاق سراح المئات من أقاربهم المعتقلين لدى التنظيم المتطرف في المقابل. وكان المرصد السوري لحقوق الإنسان ذكر في بيانٍ أن مواجهاتٍ مسلحة اندلعت بين الطرفين إثر اعتقال أمير التنظيم . وأوضح المرصد أن اعتقال القيادي في «القاعدة» ومجموعة من العناصر التابعة له حصل «أثناء تفخيخهم لمدرسة كانت مقراً لحزب كردي في المدينة».
13 قتيلاً
في الأثناء عثر امس على جثث 13 شخصا من عائلة واحدة، بينهم ستة أطفال، قتلوا بأيدي قوات النظام في قرية البيضا في منطقة بانياس في (غرب)، عثر على جثثهم داخل غرفة في منزل احد أفراد الأسرة بعد أن فقد الاتصال بهم منذ مساء أول من أمس. بحسب ما ذكر المرصد السوري لحقوق الإنسان.
مطارات حلب
وبالتوازي، تجددت الاشتباكات في محيط المطارات في محافظة حلب شمال سوريا التي تحاول المجموعات المقاتلة المعارضة السيطرة عليها منذ شهور، وترافقت مع مواجهات في عدد من أحياء مدينة حلب التي دخلت المعارك فيها عامها الثاني.
وافاد المرصد في بيان عن «اشتباكات قرب مطار حلب الدولي المقفل منذ يناير ومطار النيرب العسكري الملاصق له، فضلاً عن اشتباكات في محيط مطار كويرس العسكري الذي يبعد نحو اربعين كيلومترا شرق حلب». وذكر أن «اشتباكات عنيفة دارت عند أطراف حي سليمان الحلبي بين الكتائب المقاتلة والقوات النظامية»، موضحاً أن معارك سجلت في حيي الراشدين وصلاح الدين.
رد تركي
من جهة اخرى رد الجيش التركي فجر امس على اطلاق نار من سوريا لم يسفر عن اصابات على ما اعلنت رئاسة الاركان التركية.
واستهدف اطلاق النار مدرعات تابعة للجيش التركي في محافظة هاتاي في جنوب تركيا المتاخم لسوريا بحسب بيان لرئاسة الاركان. وتابع البيان «اطلقت 25 الى 20 طلقة في محيط منطقة نارليجا على مدرعات» مضيفا ان الجيش التركي رد عليها.
«التنسيق» ترفض
رفضت هيئة التنسيق الوطنية المعارضة أي دعوات لتقسيم سوريا. وقال أمين سر الهيئة رجاء الناصر في تصريحات تلفزيونية: «نرفض رفضاً قاطعاً أي مس بوحدة سوريا أرضاً وشعباً»، مضيفاً رداً على إعلان تشكيل حكومة كردستان الغربية: «وردنا كتاب من حزب الاتحاد الديمقراطي ينفي هذا الأمر ويعتبره في إطار الإشاعات المغرضة التي تهدف إلى التشويش على الحزب».
وأضاف: «كتاب الاتحاد الديمقراطي يوضح شكل الإدارة المزمع تشكيلها، التي ستكون عبارة عن إدارة ديمقراطية منتخبة نابعة من صلب المجتمع وتمثل جميع مكوناته، ولن تكون على شكل حكومة رسمية أو دولة».