بات مخيم الزعتري للاجئين السوريين، المزدحم بالبيوت المتنقلة والخيام في الصحراء شمال الاردن، موطنا لنحو 150 ألف لاجئ، ليصبح خامس اكبر تجمع سكاني في المملكة.

ويأوي المخيم الآن، وفقا للسلطات والامم المتحدة، اكثر من 150 الفا من اللاجئين الذين يحاولون استعادة حياتهم والوقوف على اقدامهم مجددا رغم انهم يسمعون ليلا اصوات الحرب الدائرة في بلدهم.

ويجري استبدال معظم الخيام المؤقتة بكرفانات (بيوت متنقلة) تكلفة كل منها نحو 2500 دولار. ويحوي المخيم الآن 16500 بيت منها. ويأمل القائمون على المخيم ان يصل عدد تلك البيوت الى 30 الفا قريبا.

وقال مسؤول المخيم من المفوضية العليا لشؤون اللاجئين كيليان كلاينشميت لوزير الخارجية الاميركي جون كيري الذي زار المخيم: «لا اجمل من الموطن».

وسلط الضوء على حقيقة انه مع عدم وجود حل في الافق لإنهاء الصراع الدائر منذ 28 شهرا في سوريا، فان سكان المخيم باتوا يهيئون أنفسهم بشكل متزايد لإقامة طويلة ويحاولون هنا استئناف حياتهم.

ويقوم بعض قاطني المخيم بمد أرضيات اسمنتية لتقيهم من الطين، بينما وضع البعض نوافير مياه صغيرة رأى فيها كلاينشميث «رمزا للوطن».

ويقوم بعضهم بسرقة الكهرباء من الخطوط الرئيسية في المخيم بما يرفع فاتورة كلاينشميث الى نحو 500 الف دولار شهريا.

ومعظم تلك الطاقة المسروقة تغذي نحو ثلاثة آلاف محل تجاري و580 مطعما واكشاك الطعام على جانبي شارع مرصوف وسط المخيم سمي «الشانزيليزيه» على اسم اعرق الشوارع الفرنسية.

وهناك مستشفى فرنسي وآخر مغربي الى جانب مستشفى ايطالي ـ اردني وعيادات صحية اردنية وخليجية اضافة الى اطباء بلا حدود.

ويضم المخيم كذلك مدرستين التحق بهما 10 آلاف طالب للدراسة فيما يتجاوز عدد من يحتاجون للانخراط في المدارس لتلقي التعليم في المخيم 30 الفا.

وتنجب النساء في المخيم الذي تشكل النساء والاطفال 70 في المئة من قاطنيه، ما معدله 12 الى 15 طفلا يومياً.