أصدرت محكمة كيروف الروسية، أمس، حكماً بسجن المعارض الروسي البارز، ألكسي نافالني، خمسة أعوام في معسكر، في قضية اختلاس، بحكم قد يؤدي إلى استبعاد أحد أشد منتقدي الرئيس الروسي، فلاديمير بوتين، عن الساحة السياسية، وأثار الحكم تنديداً دولياً، حيث عبر الاتحاد الأوروبي وبريطانيا عن قلقهما، في حين اعتبرت ألمانيا المحاكمة «صورية».
وحكم القاضي، سيرغي بلينوف، على نافالني «بالاحتجاز خمس سنوات في معسكر»، نظراً «للخطر الذي يمثله على المجتمع». وتم اقتياد المعارض، وهو موثق اليدين من قاعة المحكمة، أما المتهم معه رجل الأعمال، بيوتر أوفيتسيروف، فقد حكم عليه بالاعتقال أربع سنوات. وعانق الرجلان زوجتيهما اللتين كانتا في قاعة المحكمة.
وكان القاضي قد دان، في وقت سابق، نافالني، قائلا، في بداية تلاوة الحكم: «خلصت المحكمة إلى أن نافالني نظم هذا العمل الإجرامي، وقاد تنفيذ هذا الاختلاس على نطاق واسع».
ونافالني (37 عاما) الذي يحاكم منذ 17 أبريل الماضي كان اتهم بأنه نظم العام 2009 عملية اختلاس 16 مليون روبل (400 ألف يورو)، في مشروع استثماري في غابات منطقة كيروفليس، في وقت كان مستشاراً لحاكم المنطقة الليبرالي.
وعلق المعارض في حسابه على موقع «تويتر»، رداً على الحكم: «بلينوف يكتفي بقراءة محضر الاتهام. ماذا فعل على مدى أسبوعين؟».
وقال القاضي عند تلاوة الحكم إن «إدانته أثبتت، وليس هناك دليل يثبت أقوال نافالني بأنه ملاحق قضائياً لأسباب سياسية».