في خطوة لافتة، سمحت النيابة العمومية في تونس بفتح تحقيق ضدّ كل من يدعو إلى تبديل هيئة الدولة أو الدعوة لإسقاط نظام قائم، فيما نفى وزير الداخلية التونسي تهديد حركة «تمرد»، بينما من المقرر أن يتم انتخاب أعضاء هيئة الانتخابات اليوم.

وأكدت مصادر مطلعة لـ «البيان» أنه من المنتظر أن يتولى أحد قضاة التحقيق في محكمة تونس الابتدائية أواخر الشهر الجاري الاستماع الى اقوال وتصريحات مدير ديوان الرئاسة في شكوى تقدمت بها مؤسسة رئاسة الجمهورية الى النيابة العمومية الخاضعة لسلطات الحكومة، والتي فتح بموجبها تحقيق ضدّ كل من ستكشف عنه الابحاث الجارية من اجل العمل والدعوة الصريحة والعلنية الى تبديل هيئة الدولة ونظام الحكم فيها، عبر تحريض العسكر بالبلاد التونسية على تنفيذ انقلاب بصفة مباشرة أو غير مباشرة على السلطات الشرعية.

وأكدت المصادر أن التحقيق سيطال زعماء وقيادات سياسية وإعلامية معارضة دعت الى حل المجلس الوطني التأسيسي والمؤسسات المنبثقة عنه وإسقاط نظام الحكم القائم بحسب السيناريو المصري، الذي تعتبره الحكومة التونسية انقلابا عسكريا أطاح بشرعية الانتخابات.

ويأتي هذا التحوّل المثير ليزيد من حجم الخلافات داخل الساحة السياسية التونسية، خصوصا في ظل استمرار الدعوات لحل المجلس التأسيسي، وامكانية الإعلان عن استقالة جماعية لنواب المعارضة داخل المجلس الوطني التأسيسي. في الوقت الذي تستمر فيه المشاورات بين قوى المعارضة لتحديد موعد لعقد مؤتمر للإنقاذ الوطني.

كما تمثّل مقاضاة الداعين الى الإطاحة بالمجلس التأسيسي والحكومة أداة ضغط على المعارضة الراديكالية، مثل تحالف الجبهة الشعبية الذي تتجه علاقته بالنظام القائم الى مزيد التوتّر والتأزم.

الداخلية تنفي

في غضون ذلك، نفت وزارة الداخلية في بيان لها ما نشرته وسائل الإعلام بشأن تهديد وزير الداخلية لطفي بن جدّو لحركة تمرّد.

وذكرت الوزارة أن نقل هذا التصريح «لم يكن دقيقا نظرا لكون الوزير تحدّث عن موقف عام، وليس من طبعه استخدام التهديد بل انه يعمل في إطار القانون».

وأكّد وزير الداخلية، بحسب البيان، أنّه لم يتطرق إلى الأمر بشكل مباشر، «إنّما دعا الجميع من منظور أمني صرف إلى وجوب اتقاء الفتنة».

لقاء المرزوقي

في الأثناء، التقى الرئيس التونسي منصف المرزوقي الرئيس الجديد لأركان الجيش محمد الصالح حامدي، حيث تم استعراض الوضع الأمني. وشدد المرزوقي خلال اللقاء على الدور المحور والوطني لقوات الجيش في حماية حدود البلاد.

انتخابات

إلى ذلك، يعقد المجلس الوطني التأسيسي اليوم الجمعة جلسة عامّة لانتخاب تسعة أعضاء للهيئة العليا المستقلة للانتخابات.

وقال القيادي في حركة النهضة العجمي الوريمي إن الحسم في مرشح الحركة للانتخابات الرئاسية القادمة سيكون خلال الاجتماع القادم لمجلس شورى الحركة.