أكّد القيادي في حركة نداء تونس خالد شوكات أن الوضع في تونس يتأثر حتما في حالة سقوط نظام الإخوان في مصر في إشارة منه إلى أحداث أمس في القاهرة معبراً عن اقتناعه التام بأن مشروع الإخوان سينتهي في كل الأحوال، وفي زمن اسرع مما توقع كثيرون إلى الفشل الذريع، فالدولة الدينية لا مستقبل لها، والتاريخ البشري يدفع المجتمعات في اتجاه بناء أنظمة حكم مدنية ديمقراطية تتفق مع التوجهات الأممية والمواثيق الدولية لحقوق الإنسان والحريات.
وقال شوكات الذي بدأ تجربته السياسية من داخل المشروع الإخواني عندما كان ناشطا في حركة النهضة التونسية إن الانقسام الذي أحدثه وصول الإخوان إلى الحكم في أكثر من دولة عربية، هو مظهر أساسي من مظاهر فشلهم، فهم أينما حلوا يجلبون معهم الفتن والانقسامات ويهددون الوحدة الوطنية.
وضع غامض
واعتبر شوكات أن الوضع في تونس يتسم بقدر كبير من الضبابية وعدم الثقة في المستقبل، والأمر مرده بالدرجة الأولى شكوك تساور النخب السياسية والثقافية حيال التوجه الحقيقي والأجندة الفعلية لحركة النهضة الإخوانية التي تقود الائتلاف الحاكم في البلاد وما إذا كان برنامجها هو المساهمة في بناء الديمقراطية وتنظيم الانتخابات والاستعداد لمغادرة الحكم بعد فشلها الذريع في الإدارة أم أنها جاءت إلى السلطة فتمكث فيها تحت ذرائع غير منطقية مثلما فعلت حركات إخوانية مماثلة في دول أخرى اعتبرت الانتخابات وسيلة تستعمل مرة واحدة ثم لا يقع تكرارها!
مشروع زائل
ويرى أن مشروع الإخوان المسلمين سينتهي في كل الأحوال، وفي زمن أسرع مما توقع كثيرون إلى الفشل الذريع، فالدولة الدينية لا مستقبل لها، والتاريخ البشري يدفع المجتمعات في اتجاه بناء أنظمة حكم مدنية ديمقراطية تتفق مع التوجهات الأممية والمواثيق الدولية لحقوق الإنسان والحريات..
وأمام الحركات الإخوانية خياران لا ثالث لهما، إما التحول إلى أحزاب وطنية ديمقراطية شبيهة بأحزاب الديمقراطية أو الأحزاب المحافظة في الغرب، وإما مغادرة السياسة إلى العمل الدعوي والروحي والأخلاقي فحسب، وعدم خلط ذلك مع أية وظائف حزبية أو سياسية.
وربط شوكات في الختام بين الوضع في مصر بالوضع في تونس، حيث أشار إلى أن سيناريو من اثنين سينتظر تونس في حال انتهى زمن الإخوان في مصر إما أن «تكون تونس جزيرة ديمقراطية في بحر الاستبداد العربي، وإما أن ينتهي زمن الإخوان في تونس على نحو يعيد البلاد إلى نوع من الحكم الفردي».