أفادت قناة «اونيفيزيون» الأميركية الناطقة باللغة الإسبانية أمس أن الإكوادور منحت المستشار السابق لدى الاستخبارات المركزية الأميركية «سي.اي.ايه» ادوارد سنودن المطلوب من واشنطن، والعالق في منطقة الترانزيت بمطار موسكو، «جواز مرور» فيما ألغت اتفاقها الجمركي مع واشنطن.
وبدأ سنودن أمس يومه الخامس في مطار تشيريميتييفو بموسكو بعد أن غادر هونغ كونغ الأحد الماضي في حين ألغت واشنطن جواز سفره وطالبت بتسليمها المستشار السابق في المعلوماتية واتهمته بالتجسس لأنه كان مصدر تسريب معلومات خطيرة عن برامج أميركية للتجسس على الاتصالات.
ونشرت «اونيفيزيون» على موقعها نسخة من وثيقة بتاريخ 22 الجاري صدرت عن قنصلية الإكوادور العامة في لندن باللغتين الإسبانية والانجليزية، جاء فيها أن «القنصل العام للإكوادور في لندن يمنح جواز المرور هذا للمواطن الوارد اسمه آنفاً، وتمنح هذه الوثيقة للسماح لصاحبها بالسفر إلى الإكوادور بهدف اللجوء السياسي». وأنه «يطلب من سلطات بلد الترانزيت أن تقدم المساعدة المناسبة لصاحب الوثيقة كي يتمكن من مواصلة سفره إلى الإكوادور».
وورد في الوثيقة المتضمنة في صفحة طبع عليها ختم الإكوادور، اسم سنودن ومكان وتاريخ ميلاده ولون شعره وعينيه وقامته ووضعه العائلي. ووقع الوثيقة فيدل نرفايز نرفايز بصفته «القنصل العام للإكوادور في لندن».
في غضون ذلك،أعلنت الإكوادور تخليها عن اتفاق جمركي مع الولايات المتحدة كان يمنحها تعرفة تفضيلية، كبادرة لضمان استقلاليتها في دراسة طلب اللجوء السياسي لسنودن. وجاء في بيان تلاه وزير الاتصالات الإكوادوري فرناندو الفارادو: «تتخلى الإكوادور من طرف واحد وبصورة لا رجعة عنها عن أفضليتها الجمركية».
وأضاف البيان أن «الإكوادور لا تقبل الضغوط ولا التهديد من أحد ولن تساوم على مبادئها ولن تخضعها للمصالح التجارية، أياً كان حجمها».
إلى ذلك، صرح الرئيس الأميركي باراك أوباما أنه لم يتصل بالرئيسين الصيني شي جينبينغ أو الروسي فلاديمير بوتين بشأن مسألة سنودن المتهم بالخيانة لأن المسألة محض قانونية، وأكد أنه لن يأمر باعتراض أي طائرة تقل سنودن في حال مغادرته روسيا. وقال: «لن أمر بخروج طائرات مقاتلة للإمساك بقرصان إنترنت في الـ29 من العمر».
