في خطوة مسعورة جديدة لاغتصاب الأرض الفلسطينية، سلّمت سلطات الاحتلال، أمس، إخطارات لعدد من السكان الفلسطينيين بالاستيلاء على 80 دونماً من أراضي شرق نابلس، فيما بات أكثر من 500 من أشقائهم قرب مدينة الخليل بين فكّي كماشة بعد قرار الاحتلال شق طريق استيطاني يربط مستوطنة «كريات أربع» بالحرم الإبراهيمي والبؤر الاستيطانية في المدينة المقسمة إلى قسمين.
وقال مسؤول ملف الاستيطان في شمال الضفة الغربية غسان دغلس، إن «الاحتلال سلم إخطارات عبر البريد المسجل بوضع اليد على 80 دونماً من أراضي منطقة العزب بين قرية روجيب وبلدة عورتا شرقي نابلس». وأوضح أن «الأراضي المهددة بالاستيلاء عليها تقع في حوض 8، وأن هناك قرارات بعثت بالبريد ولم تصل أصحاب الأراضي بعد».
طريق استيطاني
وغير بعيد عن أراضي نابلس المغتصبة، بات نحو 500 مواطن فلسطيني يسكنون في منطقة واد الحصين شرق مدينة الخليل بين فكي كماشة بعد قرار الاحتلال شق طريق استيطاني يربط مستوطنة «كريات أربع» بالبؤر الاستيطانية.
وقال كايد دعنا أحد سكان منطقة واد الحصين، إن «هذا المخطط الاستيطاني سيحرم أكثر من 500 مواطن فلسطيني من التمتع بحريتهم المسلوبة في المنطقة وسيمنع عليهم الدخول أو الخروج من منازلهم في المنطقة واد الحصين وسيعزلهم عن التواصل والترابط الاجتماعي ما بين السكان وأقربائهم داخل مدينة الخليل».
وأضاف: دعنا أن «المخطط الاستيطاني الجديد يعزز من اعتداءات المستوطنين على المواطنين الفلسطينيين وأراضيهم بهدف السيطرة عليها وطردهم منها بحكم أنها منطقة زراعية».
وأشار إلى أن «المخطط الاستيطاني الجديد بدأ العمل به قبل عدة أيام، سراً حيث بدأ المستوطنين باستخدام أطفالهم للقيام بأعمال خفيفة ومن ثم قام الكبار بوضع أعمدة خشبية لإنارة الطريق تمهيداً لسرقتها والسيطرة عليه».
مخطط قديم
من جانبه، قال محامي لجنة أعمار الخليل محمد حمدان: إن «الاحتلال الإسرائيلي يسعى منذ ما يقارب عشر سنوات لشق طريق استيطاني في منطقة وادي الحصين لتعزيز الوجود الاستيطاني اللاشرعي في مدينة الخليل القديمة.
لكن الوحدة القانونية في لجنة إعمار الخليل وضمن ما تملك من إمكانيات تصدت لهذا المخطط وتم منع الاحتلال من تنفيذ هذا المخطط الاستيطاني في المنطقة عن طريق تقديم شكاوى باسم المواطنين المتضررين لشرطة الاحتلال الإسرائيلي وتقديم اعتراضات للمستشار القانوني للإدارة المدنية.
وقد حصلت الوحدة القانونية على قرارات إسرائيلية بمنع شق الشارع وإزالة الأعمدة الكهربائية ودرج حجري نصب بالمكان لتسهيل حركة المستوطنين، لكن الاحتلال الإسرائيلي بدا مصمماً على استهداف المنطقة لإرضاء الجماعات الاستيطانية المتطرفة في الخليل».
وأضاف حمدان: «إن هذا المخطط خطير جداً، إذ إنه يقطع أوصال المنطقة ويمنع المواطنين من الوصول لمنازلهم وأراضيهم، ويعزل المنطقة الشرقية عن المنطقة الغربية لمدينة الخليل».
استفزازات المستوطنين
في تمام الساعة الواحدة ظهراً من كل سبت، يشرع العشرات من جنود الاحتلال بتمشيط البلدة القديمة في مدينة الخليل تمهيداً لجولة المستوطنين التي تبدأ الساعة الثالثة بعد الظهر، وتستمر قرابة الساعتين.
ويقول رئيس سدنة الحرم الإبراهيمي الشريف حجازي أبوسنينة: «إن الجولات التي يقوم بها المستوطنون في أعيادهم ومناسباتهم الدينية تأتي في سياق تكريس الانتهاكات التي تمارس ضد شعبنا، حيث تحبس الأنفاس في البلدة القديمة وتغلق أبواب متاجرها؛ بحجة توفير الأمن للوافدين من كافة البؤر الاستيطانية الجاثمة على أراضي محافظة الخليل وغيرها من محافظات الوطن».