أكّد رئيس الحكومة الأردنية عبدالله النسور أمس أن بلاده لا تأذن لأحد بالتدخّل في سوريا عبر أراضيها، موضحاً أن وجود 700 جندي أميركي في المملكة ليس المقصود منه الإعداد لحرب على سوريا.
وقال النسور في خلال مؤتمر صحافي أمس: «نحن ضد التدخّل الأجنبي في سوريا، وضد شن ضربات جوية على سوريا انطلاقاً من الأراضي الأردنية»، مؤكداً أن بلاده «لن تتدخّل في الأزمة في هذا البلد، ولا تأذن لأحد بالتدخّل في سوريا عبر أراضينا».
وأضاف رئيس الحكومة الأردنية أن «وجود 700 جندي أميركي في الأردن هو لتشغيل منظومة صواريخ الباتريوت وطائرات إف 16، إضافة إلى 200 آخرين للتدريب للوقاية من الحرب الكيماوية»، موضحاً أنه «ليس المقصود من وجود الجنود الأميركيين في الأردن الإعداد لحرب على سوريا». وأشار إلى أن الأردن «بحاجة الى بطاريات صواريخ الباتريوت لحماية أجوائه وتدريب قواته».
لا تدريب
وعلى صعيد متصل قال النسور إنه «لا تدريب لقوات سورية معارضة في الأردن، وكل ما يحصل هو تعاون في سبيل إدارة المخيمات اللاجئين السوريين»، معتبراً أن الأردن «في مشكلة إذا استمرت الأزمة في سوريا، وإذا وقعت الحرب وانهار النظام السوري فنحن في مشكلة أيضاً»، لافتاً الى أن «البديلين ضاران للأردن.. وأن سقوط النظام السوري سيصاحبه تغيير في الديموغرافيا وفوضى وهجرات وصراعات».
وقال النسور إن «المنطقة تعيش أجواء حرب»، وهناك «تدخلات أجنبية في الأزمة السورية»، مشيراً الى أن بلاده «تملك خططاً لمواجهة أية أحداث جديدة في سوريا».
طلب أردني
وكان الرئيس الأميركي باراك أوباما أعلن أول من أمس أن الولايات المتحدة تركت 700 جندي في الأردن بعد انتهاء تمرين (الأسد المتأهب 2013).
وقال أوباما في رسالة إلى رئيس مجلس النواب الأميركي، جون بونر، إن «نحو 700 جندي أرسلوا إلى الأردن في إطار مناورة تدريبية انتهت يوم الخميس الماضي، سيبقون هناك الى أن يتحسّن الوضع الأمني ولا يعد من حاجة لوجودهم هناك»، مشيراً إلى أن القرار جاء بطلب من الحكومة الأردنية.
كما أكدت صحيفة «لوس انجلوس تايمز» أن عناصر من وكالة الاستخبارات المركزية «سي آي ايه» والقوات الخاصة الاميركية يدربون منذ أشهر مقاتلين من المعارضة السورية، أي منذ ما قبل اعلان البيت الابيض عزمه زيادة مساعدته «العسكرية» للمعارضة.
وقالت الصحيفة استنادا الى مسؤولين اميركيين وآخرين في المعارضة السورية المسلحة ان هذه التدريبات التي تجري منذ العام الماضي في قواعد في تركيا والأردن تتناول كيفية استخدام اسلحة مضادة للدروع واخرى مضادة للطائرات.
وهذه التدريبات التي اقتصر الحديث عنها حتى الساعة على شائعات تتناقلها وسائل الاعلام، بدأت بحسب «لوس انجلوس تايمز» في نوفمبر 2012 في قاعدة عسكرية اميركية في جنوب غرب الاردن.
واشارت الصحيفة الى ان فترة التدريب تمتد على مدى اسبوعين ويشارك في كل منها ما بين 20 الى 45 مقاتلا معارضا.
دعم عسكري
وكان البيت الأبيض أعلن في 13 يونيو عزمه على تقديم «دعم عسكري» للمعارضة السورية المسلحة، ولكن من دون ان يوضح ما اذا كان ذلك يعني تسليحها.
وقال محللون ان واشنطن لن ترسل أسلحة ثقيلة ومتطورة الى المعارضين السوريين بل ستزودهم بأسلحة خفيفة لن تكون كافية على تغيير مجرى النزاع.
تأكيد
نقلت صحيفة «لوس انجلوس تايمز» عن قيادي في المعارضة السورية في محافظة درعا ان التدريبات التي يخضع لها عناصر من الجيش السوري الحر تشمل رشاشات من عيار 14,5 ملم مضادة للدبابات وصواريخ مضادة للدبابات واسلحة مضادة للطيران من عيار 23 ملم. أ.ف.ب