أعلن الجيش السوري الحر، عشية مؤتمر أصدقاء سوريا في الدوحة اليوم، عن تلقيه دفعات من «الأسلحة الحديثة» التي من شأنها أن «تغير شكل المعركة» وسط مشاورات استخباراتية وعسكرية بين تركيا والولايات المتحدة حول أفضل السبل لإيصال المساعدات على الرغم من مشروع قانون تقدم به أعضاء في مجلس الشيوخ الأميركي يمنع تسليح المعارضة السورية أميركياً، فيما أبدى الرئيس الروسي فلاديمير بوتين استغرابه من تسليح المعارضة السورية التي تضم «جماعات إرهابية» وحذر من فراغ بعد رحيل الرئيس السوري بشار الأسد.

وقال المنسق السياسي والإعلامي للجيش السوري الحر لؤي مقداد لوكالة «فرانس برس»: «تسلمنا دفعات من الأسلحة الحديثة، منها بعض الاسلحة التي طلبناها، ومنها أسلحة نعتقد انها ستغير من شكل المعركة» في مواجهة قوات نظام الرئيس السوري بشار الاسد.

واضاف: «بدأنا بتسليمها (هذه الاسلحة) للمقاتلين على الجبهات، وستكون بعهدة ضباط محترفين ومقاتلين من الجيش السوري الحر»، رافضا تحديد نوع هذه الاسلحة التي وصلت حديثا. وشدد مقداد أمس على ان الاسلحة «سيتم استعمالها لوجهة واحدة وهي قتال نظام بشار الاسد». وأشار الى ان هذه الاسلحة «سيتم جمعها بعد سقوط النظام وفق آلية معتمدة قدمناها من خلال تعهدات لهذه الدول الصديقة والشقيقة».

نشاط استخباراتي

وذكر تقرير إخباري أن تركيا والولايات المتحدة كثفتا الحوار السياسي والعسكري من أجل التخطيط الاستراتيجي لنقل الاسلحة الاميركية للجيش الحر. وقالت صحيفة «حريت» التركية انه على الصعيد السياسي، أجرى وزير الخارجية التركي احمد داوود اوغلو اتصالين هاتفيين مع نظيره الاميركي جون كيري الأسبوع الحالي. وعلى الصعيد الاستخباراتي والعسكري، يجري خبراء فنيون من الدولتين محادثات مكثفة لاستكشاف افضل السبل لنقل الاسلحة الاميركية للجيش الحر. ويشارك بعض ممثلي المعارضة المسلحة في هذه الاجتماعات.

ضد التسليح

في تطور مناقض لاتجاه التسليح، تقدم أربعة أعضاء بمجلس الشيوخ الأميركي بمشروع قانون يمنع الرئيس باراك أوباما من تقديم مساعدة عسكرية للمعارضة السورية قائلين إن الإدارة لم تقدم معلومات تذكر بشأن ما يعتبرونه تدخلا محفوفا بالمخاطر.

وعبر رعاة مشروع القانون وهم الديمقراطيان توم اودال وكريس ميرفي والجمهوريان مايك لي وراند بول عن شكوكهم في قدرة واشنطن على ضمان عدم وقوع الأسلحة في أيدي جهات غير مرغوب فيها ودعوا إلى مناقشة في الكونجرس قبل انخراط الولايات المتحدة بدرجة اكبر في الحرب الأهلية السورية.

بوتين ينتقد

ودافع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين عن صفقات السلاح الروسي مع حكومة الرئيس السوري بشار الأسد وقال إن على الغرب ألا يرسل أسلحة لمقاتلي المعارضة، وبينهم جماعات «إرهابية». وقال في مشاركته في حلقة نقاشية مع المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل في منتدى اقتصادي روسي: «إذا الولايات المتحدة تعتبر واحدا من تنظيمات المعارضة السورية الرئيسية وهو جبهة النصرة إرهابيا، فكيف يمكن للمرء أن يسلم أسلحة لأعضاء المعارضة هؤلاء؟» وتساءل: «الى أين ستنتهي (هذه الأسلحة)؟ ما الدور الذي ستلعبه؟».

وقال بوتين إن 600 مسلح من روسيا وأوروبا على الأقل يحاربون في صفوف المعارضة.

وحذر من فراغ سياسي في سوريا في حال ترك الأسد السلطة الآن وأن يملأ المتشددون هذا الفراغ. وقال: يرحل الأسد اليوم ويحدث فراغ سياسي ـ فمن سيملؤه؟ ربما.. المنظمات الإرهابية.

مؤتمر الدوحة

وتأتي هذه التطورات عشية اجتماع اليوم لدول «أصدقاء الشعب السوري» في الدوحة، يخصص لبحث المساعدات التي ستقدم الى المعارضة، ومنها المساعدات العسكرية. وصرح دبلوماسي فرنسي ان الاجتماع سيناقش بشكل «مشترك ومنسق ومتكامل» القضايا التي أثارها رئيس أركان الجيش الحر سليم ادريس خلال اجتماع سابق لـ«اصدقاء سوريا» في انقرة. وتوجه وزير الخارجية الاميركي جون كيري الى الدوحة في مهمة تهدف الى التنسيق مع الحلفاء حول الخطوات المقبلة في سوريا ضمن مؤتمر أصدقاء سوريا.

موسكو وواشنطن والإبراهيمي

 قالت الناطقة باسم الامم المتحدة كورين مومال فانيان ان مسؤولين كبارا من الولايات المتحدة وروسيا سيجتمعون مع الوسيط الدولي بشأن سوريا الاخضر الابراهيمي في جنيف يوم الثلاثاء المقبل. وقالت فانيان في افادة صحافية في المدينة السويسرية التي استضافت من قبل جولة محادثات عقدت في الخامس من يونيو: «اي محادثات واي نقاش هو بادرة ايجابية».