أعلنت الجزائر رفضها التام لتدخل رئيس حركة النهضة التونسية، راشد الغنوشي في شؤونها الداخلية، عقب تصريحاته في زيارته الأخيرة للجزائر بأن «رئيس الحركة عبد الرزاق مقري، هو المرشح الأصلح لرئاسيات 2014». واستغرب الناطق باسم وزارة الشؤون الخارجية الجزائرية، عمار بلاني، تصريحات الغنوشي المعروف عنه أنه سياسي محنك»، مشيراً إلى أن «تصريحاته إذا ما نقلت بشكل سليم، فتعتبر تدخلاً في الشؤون الداخلية للجزائر».
ونقلت وسائل إعلام جزائرية عن الغنوشي قوله: إن رئيس الحركة عبد الرزاق مقري، هو المرشح الأصلح لرئاسيات 2014. ودعا «مكونات التيار الإسلامي في الجزائر إلى الوحدة لقطع الطريق أمام فوز مرشح غير إسلامي في الانتخابات الرئاسية المقبلة».
وتعتبر مسألة الدعم الخارجي للتيار الإسلامي في الجزائر وخاصة التيار الإخواني، مسألة عالية الحساسية للنظام الجزائري وللجزائر الرسمية عموماً، بالنظر إلى الحرص الدائم للجزائر منذ استقلالها على عدم التدخل في السياسات الداخلية للبلدان ومنها الدول الأقرب إليها وفي جوارها.
ويحاول التيار الإخواني العالمي الدفع بممثليه في الجزائر إلى واجهة الأحداث، على الرغم من رفض الاعتراف الصريح بالموقف، ولكنه يحاول الضغط حتى لا يتوقف الربيع على مشارف الجزائر كما يعتقد هذا التيار.. وفي نظر المتتبعين، فإن تخبط النظام الذي فاجأه مرض الرئيس الجزائري عبد العزيزبوتفليقة، وبحثه عن خليفة جاهز، يعتبر فرصة للتيار الإسلامي والإخواني على وجه التحديد، للوصول إلى حكم البلاد، سواء عن طريق الصندوق من خلال شكل من أشكال التوافق مع النظام أو عن طريق الدعم من الخارج.