قال رئيس الوزراء الليبي علي زيدان إن محاكمة رموز النظام السابق ومن بينهم سيف الإسلام القذافي هي أمر سيادي رغم مطالبة المحكمة الجنائية الدولية لطرابلس بتسليمها سيف الإسلام وعبد الله السنوسي رئيس الاستخبارات في عهد معمر القذافي. في وقت اتهمت المنظمة الليبية للقضاة الحكومة بالعجز عن فرض الأمن في الشارع وبالتقصير في القيام بواجبها بتوفير الحماية اللازمة لرجال القضاء والنيابة العامة.
وشدد زيدان في مقابلة مع هيئة الإذاعة البريطانية «بي بي سي» بثتها أمس على أن سيف الإسلام القذافي سيلقى محاكمة عادلة، مشيراً إلى أن قانون العزل السياسي يطبق حسب القانون وأنه غير مشمول به، وفيما يتعلق بالوضع الأمني أوضح أن الأمن في ليبيا سيتحسن بعد التدهور الذي شهده في الآونة الأخيرة خاصة في مدينة بنغازي.
وأضاف: أن «الوضع الأمني الحالي مسألة متفهمة ومتوقعة فالثورات قامت بكيفية فجائية.. الناس لا يتحسبون تداعياتها وردود أفعالها.. الناس وجدوا أنفسهم في لحظة معينة متحررة من كل القيود بعد سنوات من الاستبداد والتجبر والتسلط. الآن بدأنا نستفيق من صدمة الثورة أو غيبوبة الثورة واكتشفنا ما حولنا وتحسسنا جراحنا وآلامنا».
ورداً على الاتهامات الموجهة لليبيا بأنها قد تتحول إلى ملاذ للجماعات الإسلامية المتطرفة، قال رئيس الوزراء الليبي إن « الحكومة لها قوات ردع جاهزة للتعامل مع هذه الحالات، عندما استقال وزير الداخلية، حاولت مجموعة مسلحة اقتحام وزارة الداخلية فتصدت لها الأجهزة الأمنية واعتقل 17 شخصاً»، وأضاف بخصوص التقارير التي ذهبت إلى أن عناصر تسربوا من ليبيا ودخلوا إلى النيجر: «أن التحريات أثبتت أن هؤلاء جاؤوا من موريتانيا واصفاً المشهد بأن فيه كثيراً من التضخيم والتهويل».
إلى ذلك، اتهمت المنظمة الليبية للقضاة حكومة بلادها التي يترأسها علي زيدان أمس بالعجز عن فرض الأمن في الشارع في أعقاب اغتيال أحد قضاة مدينة درنة، محذرة من مخاطر ما أطلقت عليه «التسيب والفوضى المنتشرة في المدن»، معتبرة أن «مثل هذه الحوادث ستؤثر على عمل المحاكم ورجال القضاء وعلى مصلحة الوطن».
وقالت المنظمة: إن «اغتيال القاضي محمد هويدي بمدينة درنة خلال الأيام الماضية لم يكن الأول بل سبقه اغتيال المستشار مراد الرعوبي في طرابلس والمستشار جمعة الجازوي في بنغازي». واعتبرت «تكرار مثل هذه الاعتداءات على رجال القضاء ومهاجمة مقار المحاكم بشكل مستمر هو عمل ممنهج ومخطط له».
34
نجحت القوة الرابعة لدرع ليبيا التابعة لرئاسة أركان الجيش الليبي أمس، في القبض على مجموعة خارجة عن القانون بحوزتها 34 صاروخاً بمدينة غريان شمال غربي البلاد. وأعلن الناطق الإعلامي للقوة عبد الجليل حفيظ، أن «الصواريخ المضبوطة من طراز «إم 9»، موضحاً أنها صواريخ أرض أرض، يبلغ مداها 200 كيلومتر.