توعدت الحكومة التركية أمس بنشر الجيش لمساعدة الشرطة على وقف التظاهرات المستمرة منذ حوالى ثلاثة أسابيع ضد الحكومة، عقب اشتباكات عنيفة بين الشرطة والمتظاهرين خلال اليومين الماضيين والتي أدت الى زيادة التوتر، في وقت بدأت نقابتان للعمل إضراباً عاماً احتجاجاً على العنف الذي مارسته الشرطة الذي أسفر عن اعتقال 441 محتجاً أول من أمس.
وقال نائب رئيس الوزراء بولنت أرينتش في مقابلة تلفزيونية: «أولاً الشرطي ليس بائعاً متجولاً بل إنه عنصر في قوات الأمن، وإن الشرطة ستستخدم كل الوسائل المتاحة قانوناً لإنهاء الاحتجاجات»، مضيفاً : « إن أحداً لا يمكنه أن يشكو من الشرطة، وإذا لم يكن ذلك كافياً، يمكننا حتى استخدام القوات المسلحة التركية في المدن».
ومن شأن نشر الجنود في الشوارع، أن يشكل تصعيدا كبيراً في الأزمة التي تشكل أكبر تهديد تواجهه حكومة رئيس الوزراء رجب طيب أردوغان المنبثقة عن التيار الإسلامي.
وجاء الإعلان فيما تواصل الشرطة إطلاق الغاز المسيل للدموع والمياه على المتظاهرين في اسطنبول والعاصمة أنقرة في معارك تجددت بعنف، بعد إخلاء المحتجين خلال اليومين الماضيين من حديقة جيزي التي تشكل مركز الحركة الاحتجاجية.
وعاد الهدوء صباحاً إلى ميدان تقسيم في اسطنبول، بعد ليلة شهدت توتراً. وأعيد فتح محطة قطار الأنفاق في « تقسيم »، وسمح للمشاة بالدخول غير أن السيارات لا تزال ممنوعة من المرور.
إضراب نقابي عام
من ناحية أخرى، بدأت اثنتان من أبرز نقابات العمل في تركيا إضراباً عاماً احتجاجاً على العنف الذي مارسته الشرطة ضد المتظاهرين المناهضين للحكومة.