في أول مؤتمر صحافي بعد فوزه بانتخابات الرئاسة، وعد الرئيس الإيراني المنتخب حسن روحاني أمس بـ «تغييرات» في المجالات كافة، معرباً عن الأمل في «توافق جديد» بين إيران والعالم والجوار و«بخاصة السعودية» لكنه لم يكن متفائلاً بتضميد العلاقة مع الولايات المتحدة إذ رأى أنّ «الجراح عميقة ومعقدة ويصعب علاجها»، لكنّه في المقابل أبدى إشارات لمزيد من الشفافية والثقة المتبادلة في الملف النووي، في حين تمترس، وهو الذي تلقى أمس تهنئة من الجيش، وراء مواقف متشدّدة في محوري تخصيب اليورانيوم والأزمة السورية التي كان فيها مع ضرورة بقاء بشار الأسد حتى انتخابات 2014.
علاقات طيبة مع دول الجوار
وقال روحاني : «هناك فرصة لإقامة علاقات صداقة بين الجمهورية الإسلامية والعالم»، وعبر عن أمله في أن «تستغل كل الدول الفرصة لبناء علاقات صداقة». وتابع القول إن حكومته ستسعى للتعامل البناء مع العالم وأن تبع نهج الاعتدال. وقال رداً على سؤال:« إن الاعتدال هو الأسلوب الوسطي سواء في المجال الاقتصادي أو السياسي أو الثقافي»، مردفاً القول إنّ أولوية السياسة الخارجية الإيرانية هي إرساء علاقات ودية مع جميع دول الجوار بمبدأ حسن الجوار والاحترام المتبادل، معرباً عن تطلّع إيران «لأن تكون لها علاقات طيبة مع جميع دول الجوار، لاسيّما السعودية».
ووصف العقوبات على إيران بأنها «عمل جائر»، معتبراً أنها تعود بآثار سلبية على الغرب نفسه. وقال في هذا الملف: «سنقوم بخطوتين لإنهاء العقوبات، الأولى هي أننا سنضاعف الشفافية في برنامجنا النووي الشفاف أصلاً، والثانية تعزيز الثقة بين إيران والمجتمع الدولي».
ورداً على سؤال عمّا إذا كانت إيران مستعدة لتعليق تخصيب اليورانيوم، قال روحاني إن إيران تخطت مرحلة تعليق التخصيب. وشدّد على أن حل المشكلة النووية الإيرانية «يجب أن يكون من خلال المفاوضات فقط وليس من خلال التهديد والمقاطعة والوصول إلى الثقة المتبادلة، ويجب الاستفادة من التجارب السابقة».
أما بخصوص العلاقة مع الولايات المتحدة، فوصفها روحاني بأنها «مسألة معقدة وصعبة وليست سهلة وبسيطة. فهناك جرح قديم يجب أن نجد حلاً لمعالجته».
الأزمة السورية
وفي الشأن السوري، بدا الرئيس المنتخب حسن روحاني منسجماً مع توجه الحكومة الحالية، إذ شدّد على انّ حل الأزمة السورية بيد الشعب السوري، معتبراً أن الحكومة الحالية يجب أن تبقى حتى انتخابات العام 2014. وفي مواجهة الملفات الداخلية، أكد الرئيس الإيراني الجديد أن حكومته ستعمل على السيطرة على الوضع الاقتصادي المتدهور».
نصائح وتهانٍ
وفي وقت تلقى روحاني تهنئة من رئيس مجلس خبراء القيادة محمد رضا مهدوي كني ومن قيادة الجيش ومن منافسيه الخمسة على المنصب، دعا رئيس مجلس الشورى الإسلامي علي لاريجاني الرئيس الجديد إلى تشكيل حكومة كفاءات وخبرات تتحلى بروح المسؤولية.
وأفادت وكالة «مهر» للأنباء، بأن لاريجاني أشار خلال جلسة البرلمان أمس إلى أن الانتخابات الرئاسية أثبت «مدى الوعي الذي يتمتع به الشعب الإيراني». ودعا لاريجاني الحكومة الجديدة أن تضع تطبيق القانون نصب عينها وأساساً لعملها وأن الحضور الجماهيري الواسع سيمهد بطبيعة الحال إلى التوافق والانسجام أكثر من ذي قبل. وقال إن المجلس مستعد للتعاون مع الرئيس المنتخب وحكومته المزمع تشكيلها.
لاريجاني يقاضي نجاد
استدعت المحكمة الجنائية في طهران الرئيس المنتهية ولايته محمود أحمدي نجاد بناء على شكوى قدّمها ضده لاريجاني. ولم توضح الوكالة طبيعة الاتهامات الموجهة إلى أحمدي نجاد في الشكوى.