القمم الأخيرة لمجموعة الثماني منتجع لوخ إرني للغولف إيرلندا الشمالية
انتقد زعماء غربيون الرئيس الروسي فلاديمير بوتين لدعمه الرئيس بشار الأسد، في المعركة التي يخوضها منذ أكثر من عامين لسحق الانتفاضة السورية، الأمر الذي يهيئ الساحة لاجتماع صعب لزعماء مجموعة الدول الثماني الصناعية الكبرى، والذي سيختتم اليوم.
وأقر رئيس الوزراء البريطاني ديفيد كاميرون، الذي يرأس قمة مجموعة الدول الثماني في إيرلندا الشمالية، بأن «الخلاف كبير» بين موقفي روسيا والغرب من سوريا. وقالت موسكو إنها لن تسمح بفرض مناطق حظر جوي على سوريا.
واجتمع الرئيس الأميركي باراك اوباما مع بوتين في وقت متأخر أمس، حيث حاول أوباما في المقابلة، التي سادها جو فاتر، اقناعه بدفع الأسد إلى التفاوض. وحذر بوتين الغرب من خطر إشاعة الاضطراب في أنحاء الشرق الأوسط بتسليح المعارضة السورية.
انتقاد
وانتقد زعماء غربيون آخرون روسيا لتسليمها أسلحة للأسد، بينما يتعرض مقاتلو المعارضة، الذين وصفهم بوتين أمس بـ «أكلة لحوم البشر» للقتل.
وقال الرئيس الفرنسي فرانسوا هولاند «كيف نسمح بأن تواصل روسيا توريد اسلحة لنظام بشار الأسد، في حين لا تحصل المعارضة إلا على أقل القليل وتتعرض للذبح».
وانتقد رئيس الوزراء الكندي ستيفن هاربر الرئيس الروسي لمساندته «شبيحة نظام الأسد، لأسباب خاصة بهم لا أرى لها تبريرا». وقال هاربر «أعتقد اننا ينبغي ألا نخدع أنفسنا. نحن مجموعة السبعة زائد واحد.. هذا هو الوضع.. نحن في الغرب ننظر لهذا الوضع بشكل مختلف للغاية».
قلق
من جانبه قال كاميرون «فلنكن واضحين، أشعر مثل غيري بالقلق من بعض عناصر المعارضة السورية، وهم المتطرفون الذين يؤيدون الإرهاب، ويمثلون خطرا كبيرا على عالمنا». واجتمع أوباما وبوتين في منتجع لوخ إيرن للغولف على بعد نحو عشرة كيلومترات خارج بلدة إينيسكيلين، التي شهدت في 1987 هجوما للجيش الجمهوري الإيرلندي، قتل فيه 11 شخصا.
سلام نسبي
وشددت إجراءات الأمن، وأحيط الموقع بسياج حديدي مرتفع، رغم حرص كاميرون على إظهار السلام النسبي في إيرلندا الشمالية، التي تحاول جذب الاستثمارات بعد اضطرابات دامت عقودا.
وحض أوباما شبان إيرلندا الشمالية في خطاب ألقاه في بلفاست على الانتهاء من إحلال «السلام الدائم»، وضرب المثل للمناطق الأخرى التي تعصف بها الصراعات في العالم.
وسيبحث زعماء الدول الثماني، وهي الولايات المتحدة واليابان وكندا وروسيا وألمانيا وفرنسا وبريطانيا وإيطاليا، وتمثل ما يزيد على نصف الاقتصاد العالمي البالغ 71.7 تريليون دولار، قضايا الاقتصاد والتجارة العالمية كذلك.
توقعات
ومن المرجح أن يعلن زعماء الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة بدء المفاوضات الرسمية بشأن اتفاقية للتجارة الحرة. وقال جوزيه مانويل باروزو رئيس المفوضية الأوروبية «نتوقع بدء المفاوضات في أقرب وقت ممكن، وعلى الأرجح في يوليو».
ومن المرجح ان يبحث رئيس الوزراء الياباني شينزو أبي والمستشارة الألمانية انجيلا ميركل وزعماء آخرون دور البنوك المركزية والسياسات النقدية.
وأفادت مسودة للبيان الختامي بأنهم سيعبرون على الأرجح عن عدم رضاهم عن مستوى التقدم الذي تحقق حتى الآن في إصلاح أوضاعهم الاقتصادية، في أعقاب الأزمة المالية العالمية.
تجسس
تعتزم المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل التحدث مع الرئيس الأميركي باراك أوباما خلال زيارته للعاصمة الألمانية برلين عن الخلاف حول برنامج الأميركي «بريسم» للتجسس على بيانات مستخدمي الإنترنت والهواتف. وقالت ميركل في تصريحات لمحطة «آر تي إل» الألمانية التلفزيونية: «إننا بحاجة إلى شفافية فيما يتعلق ببيانات المواطنات والمواطنين». برلين ــ د.ب.أ