حذرت مؤسسة الأقصى للوقف والتراث من نشر سلطات الاحتلال مخططات وخرائط تفصيلية لبناء الهيكل المزعوم على أنقاض المسجد الأقصى المبارك، داعية الأمة الإسلامية الى ضرورة تحركها العاجل لإنقاذ المسجد.
واستغاثت مؤسسة الاقصى بالمسلمين، مؤكدة، في بيان، ان المسجد الاقصى «يمر بمرحلة مصيرية ومفصلية، في ظل تزايد الدعوات الى هدمه وبناء الهيكل المزعوم، بل ان الأمر وصل الى وجود خرائط ومخططات تفصيلية وتجهيز أدوات لبناء الهيكل الثالث المزعوم على أنقاض المسجد».
وذكرت المؤسسة أنّ «نشر القناة الإسرائيلية الثانية تقريراً تلفزيونيا مساء السبت حول مرحلية بناء الهيكل المزعوم والخطوات المتدرجة الى ذلك، ووجود خرائط ومخططات تفصيلية جاهزة لبناء الهيكل المزعوم.
بالإضافة الى تحضير أدوات الهيكل في أماكن متعددة لنقلها مباشرة الى المسجد الاقصى تدل على وصول المسجد الاقصى الى مرحلة الخطر الشديد، الأمر الذي يستوجب ويستدعي عملا جادا وفوريا لإنقاذ المسجد الاقصى من الاحتلال الاسرائيلي».
وأكدت أن نشر مثل هذا التقرير بعد يومين من اقتحام مجموعة من الصحافيين والاعلاميين الإسرائيليين للمسجد الاقصى، يمثل جزءا من تحضير الرأي العام المحلي والعالمي لـ«أمر جلل».
ويظهر في التقرير مراسل التلفزيون الإسرائيلي في القناة الثانية، الذي تسلل الى المسجد الاقصى قبل أيام بحراسة قوات الاحتلال وبمشاركة عدد من المستوطنين والجماعات اليهودية، وقام بتوثيق كيفية اقتحام الأقصى وتدنيسه من قبل هؤلاء، حيث أظهر التقرير «صلوات يهودية» و«شعائر تلمودية» تقام في أكثر من مكان في المسجد الاقصى مدعومة بلقطات أرشيفية، وكان الحضور يتحدثون أنههم يزورون «جبل الهيكل»، فيما كانوا في الواقع يدنسون الأقصى.
اقتحام جماعي
على الصعيد ذاته، اقتحم أكثر من 70 متطرفاً يهودياً أمس باحات المسجد الأقصى، وقاموا بالتجول في أقسامه برفقة عدد من الصحافيين الإسرائيليين والحراسة المشددة من الشرطة الإسرائيلية.
وقال مصدر مقدسي إن «المتطرفين اقتحموا المسجد، وتجولوا بصورة استفزازية والتقاط الصور لطلاب وطالبات العلم وحلقات تحفيظ القرآن في المسجد، وسط تشديد الشرطة الإسرائيلية لإجراءاتها الأمنية على بوابات المسجد والتدقيق في هويات الفلسطينيين، واحتجاز عدد من طالبات العلم فيه».
اعتداءات مستوطنين
في موازاة ذلك، حطّم مستوطنون فجر أمس حقل زيتون في ريف نابلس الجنوبي.
وقال مسؤول ملف الاستيطان في شمال الضفة الغربية غسان دغلس إن مستوطنين من مستوطنة ييش كودش حطموا نحو 25 شجرة زيتون في قرية قصرة جنوب شرقي المحافظة.
وأضاف إن المستوطنين، الذين ارتكبوا اعتداءهم تحت جنح الظلام، اعتدوا على منزل المواطن علي حسن قبل انسحابهم من المكان.
ويأتي الاعتداء في شرق المحافظة بعد ساعات من قيام مستوطنين بإحراق عشرات الأشجار غرب المحافظة.
دهم واعتقالات
اعتقل الجيش الإسرائيلي صباح أمس فلسطينياً من مدينة الخليل، وسلم استدعاءين لاثنين آخرين في مدينة بيت لحم بالضفة الغربية.
وقال مصدر أمني فلسطيني إن «قوات الجيش الإسرائيلي اقتحمت عددا من المنازل الفلسطينية بمدينة الخليل، قبل أن تعتقل نجل الفلسطيني عزّات الهيموني وتقتاده إلى جهة مجهولة».
وواصل الجيش الإسرائيلي اقتحامه للبلدات بمدينة جنين لا سيما تفوح، ومخيم العروب، حيث اعتدى جنوده على الفلسطينيين محمد رزيقات وخالد الجندي.
وفي مدينة بيت لحم، داهم الجيش الإسرائيلي عددا من المنازل في مدينتي بيت جالا، وأبو نجيم، جنوب، وسلمت شابين فلسطينيين استدعاءين لمراجعة مخابرات مجمع غوش عتصيون الإسرائيلي.
الأمم المتحدة: 2300 مقدسي مهدّدون بالتهجير
دق مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية (أوتشا)، العامل في الأراضي المحتلة الفلسطينية، ناقوس الخطر حيال الفلسطينيين الذين يقطنون في مدينة القدس المحتلة، وكشف أنً 2300 فلسطيني ثلثهم من الأطفال مهدّدة أوضاعهم بالدمار وهم مهددون بالتهجير القسري.
وبيّن «أوتشا»، في تقرير له، أن معظم العائلات الفلسطينية في القدس في انتظار أوامر سلطات الاحتلال هدم بيوتها التي تفتقد أساسا لشبكات الكهرباء، كما أن خطوط المياه لا تصل نصفها، ما يعكس حجم المعاناة التي يعيشها هؤلاء السكان، والذين ستشردهم سلطات الاحتلال هم وأطفالهم خلال وقت قصير.
وأوضح التقرير الأممي أن أكثر من 80 بالمئة من هؤلاء السكان هم من البدو اللاجئين إلى المدينة المقدسة، بعد أن طردهم الاحتلال من مكان سكنهم في جنوب فلسطين في مطلع الخمسينيات.
وأشار التقرير إلى أن هذه التجمعات فقدت تدريجياً الوصول إلى الكثير من أراضي الرعي الخاصة بهم بسبب التوسع الاستيطاني في أراضيهم.
وأضاف «أوتشا» إنه بين عامي 2008 و2012، شردت سلطات الاحتلال قسراً أكثر من أربعة آلاف فلسطيني معظمهم من التجمعات البدوية عقب هدم منازلهم بحجة عدم امتلاكهم تصاريح بناء.
كما ذكر أن تلك التجمعات، التي تعيش في المنطقة (ج)، تُعدّ من أكثر التجمّعات استضعافاً في الضفة الغربية المحتلة، حيث إن 43 بالمئة منهم يعانون من انعدام الأمن الغذائي.