كشفت تسريبات إخبارية إسرائيلية أن وزير الخارجية الأميركي جون كيري تخلى عن خطته الواسعة لعملية السلام، ووضع بدلا عنها خطة تقوم على العمل التدريجي لإحراز تقدم في العملية السلمية.
وأوضحت صحيفة «إسرائيل اليوم» اليمينية أن وزير الخارجية الأميركي طلب من الاتحاد الأوروبي التراجع في جهوده لإحياء عملية السلام، واتباع الخطة الأميركية التي تقضي بالعمل التدريجي، حيث سيطلب كيري من الحكومة الإسرائيلية والفلسطينيين السعي لعمل تدريجي لبناء علاقة ثقة بين الجانبين مجددا وفق ما قال مسؤولون إسرائيليون رفيعو المستوى .
وأشارت الصحيفة إلى ان هذه الخطة جاءت من إدراك كيري بأن إسرائيل لن تقبل شروط الرئيس الفلسطيني محمود عباس للعودة للمفاوضات، وان عباس لن يقبل بشروط ومواقف إسرائيل، وعليه فإن الخطة ستتضمن البدء بالاعتراف بحق البلدين بالعيش بحرية وسلام في حدود دولتيهما مع الحفاظ على المصالح الأمنية لكلا الطرفين بالإضافة إلى التوافق المبدئي على إجراء تبادلات للأراضي، خصوصا فيما يتعلق بالكتل الاستيطانية الكبرى إلى جانب منح الفلسطينيين حزمة مساعدات اقتصادية في الفترة الأولى.
كما تتضمن المرحلة الأولى وقف الاستيطان بشكل إيماءات ودون مواقف معلنة من قبل إسرائيل، إلى جانب الإفراج عن الأسرى القدامى الذين يطالب الفلسطينيون بالإفراج عنهم.
زيارة مرتقبة
وفي خضم التكهنات حول زيارة كيري للمنطقة، قال وزير الخارجية الفلسطيني رياض المالكي أمس إن نظيره الأميركي سيزور المنطقة قبل 20 الشهر الجاري.
وذكر المالكي للإذاعة الفلسطينية الرسمية أن كيري يفضل الحذر الشديد في جهوده لمنع تسريبات بشأن تطورات ما يجريه من مباحثات، الأمر الذي يحرص عليه الجانب الفلسطيني.
تراجع إسرائيلي
على الصعيد ذاته، واستمرارا في التعنت الإسرائيلي تراجع رئيس الوزراء بنيامين نتانياهو عن الاعتراف بحق الفلسطينيين بدولة مستقلة من خلال إصدار بيان في ختام اجتماع مشترك مع حكومة بولندا في وارسو التي يزورها. ونقلت الإذاعة العامة الإسرائيلية عن مصادر في مكتب رئيس الوزراء قبيل سفره إلى بولندا أمس إن «نتانياهو لم يطلع على صيغة البيان الذي نشره مكتبه الثلاثاء». وكانت الإذاعة كشفت أول من أمس عن صيغة هذا البيان وجاء فيه إنه «لا ينبغي التشكيك أبدا في حق الفلسطينيين بدولة»، وأن «خطوات أحادية الجانب تنفذها إسرائيل أو الفلسطينيين لا تفيد في تحقيق السلام».
مقاطعة
بينما تحاول الإدارة الأميركية اعادة اطلاق محادثات السلام بين الفلسطينيين والاسرائيليين، يؤكد قادة حركة مقاطعة اسرائيل معارضتهم للمفاوضات «غير المجدية» حتى لو تضمنت تجميدا للاستيطان. ويقول عمر البرغوثي رئيس «حركة المقاطعة وسحب الاستثمارات وفرض العقوبات على اسرائيل»، التي تعمل على مستوى دولي من اجل المقاطعة الاقتصادية والثقافية والاكاديمية للدولة العبرية، «لا نؤمن بما يسمى مفاوضات». ويضيف البرغوثي ان «المفاوضات غير مجدية اطلاقا، مجرد ذر للرماد في العيون مرة اخرى للسماح لاسرائيل بمواصلة استيطانها». أ.ف.ب