أعلنت روسيا أمس أن وزير الخارجية السوري وليد المعلم سيترأس وفد النظام السوري إلى مؤتمر «جنيف2»، وهي المرة الثانية التي تتولى فيها موسكو الإعلان عن خطوات يفترض أن تصدر عن النظام بشكل رسمي. وبينما عبرت روسيا عن قلقها من أن قوى لم تسمها قد تستغل المزاعم باستخدام أسلحة كيماوية لتبرير التدخل العسكري، أعلنت فرنسا أنها نقلت للولايات المتحدة «كل المعلومات» التي لديها حول استخدام غاز السارين في سوريا، في وقت شدد وزير الخارجية الأميركي جون كيري على أن «الخط الأحمر» الذي رسمته واشنطن أمام استخدام النظام للكيماوي هو «أمر حقيقي».
وأعلن وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف أن نظيره السوري وليد المعلم سيترأس وفد دمشق إلى مؤتمر «جنيف-2». ونقلت وسائل إعلام روسية عن لافروف قوله في مؤتمر صحافي بعد اجتماع مجلس دول البلطيق في مقاطعة كالينينغراد الروسية، إن «وفد الحكومة السورية إلى المؤتمر الدولي سيقوده وزير الخارجية».
وأضاف إن بلاده ستواصل العمل مع الحكومة السورية في إطار التحضير للمؤتمر، مشيرا في الوقت عينه إلى أن الجانب الأميركي بدوره وعد بالعمل على حمل الائتلاف الوطني السوري المعارض على تبني موقف بناء.
وأعلن أن موسكو تصر على مشاركة إيران وجميع الفرقاء المرتبطين بالأزمة السورية، وقال إنه «يجب توجيه الدعوة إلى جميع اللاعبين الخارجيين». وذكر لافروف أن بعض شركاء روسيا يعارضون مشاركة إيران في المؤتمر المزمع عقده الشهر المقبل، واصفاً هذا الموقف بـ«الخطأ».
واعتبر أن كافة الفرقاء المرتبطين بتسوية الأزمة السورية يجب أن يشاركوا في المؤتمر الدولي. وأوضح أن من بين المنظمات التي تريد المشاركة بشكل مستقل، هيئة التنسيق الوطنية وأكراد سوريا.
غاز السارين
من ناحية أخرى قال وزير خارجية روسيا إن بلاده تنتظر أن تقدم أنقرة معلومات حول القبض على مجموعة مسلحين بالقرب من الحدود السورية وبحوزتهم غاز السارين، مضيفاً: «نريد أن نوضح الأمور لأن موضوع الأسلحة الكيميائية يتحول إلى مادة للمضاربة والاستفزاز... وأنا لا أستبعد رغبة البعض في استغلاله ليعلن أن الخط الأحمر تم تجاوزه وهناك ضرورة للتدخل الخارجي». وقال: «نحن بانتظار المعلومات الكاملة من الجانب التركي حول ما نشر منذ أكثر من أسبوع أنه تم في الأراضي التركية القبض على مقاتلين وبحوزتهم غاز السارين».
من جانبه، أعلن وزير الخارجية الألماني غيدو فيسترفيله إن بلاده تعارض التدخل العسكري لحل الأزمة السورية، قائلاً: «نريد أن نستغل كل فرصة وإمكانية لخلق حل سياسي.. نعتقد أن الحل العسكري لن يؤدي إلى السلام والاستقرار والتطور الديمقراطي في سوريا». وأضاف: «لذلك فإن توريد السلاح، وخاصة لنظام الأسد، من وجهة نظرنا، يعتبر أمرا غير بناء ولن يساعد على الحل».
وأعرب عن قلقه الكبير حيال «الدلائل المتزايدة عن استخدام مواد كيميائية في سوريا»، مشددا على ضرورة التحقيق وأن «الوقت حان ليسمح نظام الأسد بدخول خبراء الأمم المتحدة».
معلومات فرنسا
من جهة أخرى، أعلنت وزارة الخارجية الفرنسية الخميس أن فرنسا نقلت للولايات المتحدة «كل المعلومات» التي لديها حول استخدام غاز السارين في سوريا. وقال الناطق باسم الوزارة فيليب لاليو خلال لقاء مع صحافيين إن وزير الخارجية لوران فابيوس «اتصل الاثنين الماضي بنظيره الاميركي جون كيري وقال له إن كل المعلومات التي نملكها ستنقل إلى واشنطن». وأضاف إن «هذا النقل تم منذ ذلك الحين من قبل الاجهزة المختصة وبالطرق الدبلوماسية».
إلى ذلك، شدد وزير الخارجية الأميركي جون كيري على أن الخط الأحمر الذي رسمته الولايات المتحدة أمام استخدام سورية أسلحة كيميائية هو «أمر حقيقي».
سفن روسية
ذكر مسؤول من وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون) أن وكالات الاستخبارات الأميركية تعتقد أن ثلاث سفن حربية روسية موجودة في البحر الأبيض المتوسط الآن تنقل شحنات أسلحة للنظام السوري. ونقلت شبكة «سي إن إن» الأميركية عن المسؤول، الذي طلب عدم كشف هويته، قوله إن أميركا تراقب السفن الحربية الروسية الثلاث منذ غادرت مرافئ روسية قبل أيام. وأشار إلى إنه بالرغم من أنه ليس مؤكداً، إلا أن وكالات الاستخبارات الأميركية تعتقد أن هذه السفن تنقل أسلحة من بينها عناصر من نظام الدفاع الجوي الصاروخي «إس 300» إلى النظام السوري. واشنطن- يو.بي.آي
