بدأت القوات اليمنية أمس حملة عسكرية واسعة في محافظة حضرموت جنوب شرقي اليمن لـ«تطهيرها» من الجماعات المنتمية الى تنظيم القاعدة، والتي سيطرت مؤخرا على عدد من المدن والقرى في المحافظة، ما أدى إلى مقتل أربعة في العملية هم ضابطان ومدنيان.
وشنّت وحدات من الجيش، مدعومة بالدبابات والمروحيات، فجر امس عملية ضد مقاتلي «القاعدة» في منطقة غيل باوزير، التي تبعد 30 كيلومترا الى الشرق من المكلا، عاصمة حضرموت، بحسب ما اكد مسؤولون امنيون طلبوا عدم ذكر اسمهم. واكد شهود عيان انهم رأوا ارتالا من المركبات العسكرية متجهة الى غيل باوزير التي سيطر عليها مسلحون من «القاعدة» الشهر الماضي بحسب مسؤولين. وأفاد شهود في وقت لاحق بأنّ عشرات المركبات والمدرعات توجهت ايضا الى منطقتي الشحر وقاره القريبتين.
4 قتلى
وذكر مصدر عسكري ان «ضابطين قتلا خلال العمليات في محيط غيل باوزير»، كما اكد ان «العملية مستمرة حتى تحرير منطقة غيل باوزير وبعض المناطق المجاورة من مقاتلي تنظيم القاعدة».
وتوقع المصدر سقوط «قتلى وعدد كبير من الجرحى في صفوف القاعدة»، كما ذكر انه تم رصد سيارات تنقل جرحى من التنظيم الى مناطق صحراوية نائية.
وذكرت مصادر طبية انه تم نقل جثتي مدنيين الى مستشفى المكلا، فيما أصيب سبعة عسكريين وخمسة مدنيين بجروح في المعارك.
مقتل قائد عسكري
وقال شهود عيان لـ«البيان» ان «وحدات من القوات الخاصة المزودة بالآليات المدرعة والمروحيات اقتحمت فجر الأربعاء مدينة غيل باوزير»، وأشاروا إلى مقتل قائد الحملة العسكرية المقدم غالب المنصور في كمين استهدف مجموعة عسكرية كان من بينها، فيما جرح أكثر من ثلاثة جنود آخرين، وقتل ثلاثة من عناصر تنظيم القاعدة.. فيما قالت مصادر في مكتب التربية والتعليم ان امتحانات الشهادتين الثانوية والإعدادية التي بدأت السبت الماضي في المحافظات اليمنية كافة توقفت بسبب الوضع المتوتر.
تشييع في صعدة
إلى ذلك، احتشد مئات الآلاف من اتباع الحوثيين في صعدة شمال صنعاء للمشاركة في تشييع مؤسس الجماعة حسين الحوثي الذي قتل في المواجهات مع القوات الحكومية في سبتمبر 2004 وتم تسليم رفاته إلى الجماعة قبل أشهر.
ووسط انتشار الآلاف من مليشيات الجماعة التي تسيطر على المحافظة واجزاء واسعة من محافظات عمران والجوف وحجة عقب هزيمة القوات الحكومية في العام 2006، حشد الحوثيون اتباعهم من مختلف محافظات شمال البلاد، فيما أغلقت الطرقات المؤدية الى محافظة صعدة، عدا مواكب المشاركين في التشييع، كما ألزم الصحافيون بعدم حمل الهواتف المحمولة، بينما اخضع المشاركون لتفتيش دقيق.
واضطرت الحشود إلى السير على الأقدام لمسافة كبيرة رغم ارتفاع درجة الحرارة، والرياح المحملة بالأتربة، مرددين هتافات ضد الولايات المتحدة وإسرائيل، ورفع بعضهم صور حسين الحوثي.
