أعلنت شرطة ولاية جنوب دارفور غرب السودان أن 64 شخصا قتلوا وجرح العشرات في قتال بين قبيلتي بني هلبه والقمر قرب حدود السودان مع أفريقيا الوسطى، في وقت رحبت الخرطوم بتمديد ولاية بعثة الأمم المتحدة في أبيي.

وقال بيان صدر عن شرطة ولاية جنوب دارفور الليلة قبل الماضية ان «المواجهات تجددت بين قبيلتي بني هلبه والقمر في محلة كتيلا ما أدى إلى مقتل 64 شخصا وجرح العشرات من الجانبين».

من جهته، قال ناطق باسم قبيلة القمر ابكر التوم ان «المهاجمين جاؤوا في 30 عربة رباعية الدفع مسلحة بالأسلحة الثقيلة واحرقوا قريتين بالكامل».

وأضاف التوم: «هذا الهجوم 15 لبني هلبه علينا منذ مارس الماضي»، موضحا أن هذه الهجمات «أدت في مجموعها إلى مقتل 94 شخصا وحرق 1200 منزل».

بدوره، قال قيادي في قبيلة بني هلبه طلب عدم كشف اسمه: «نحن ندافع عن ارضنا ولن نتخلى عنها مهما حدث ولم يقدم لنا احد اي دعم».

يشار إلى أن النزاع يدور بين القبيلتين منذ مارس الماضي بسبب خلاف حول ملكية أرض زراعية.

وذكر اكبر مسؤول حكومي في اقليم دارفور، رئيس السلطة الانتقالية في إقليم دارفور، التجاني الاسيسي قبل أسبوعين أن «الصراعات القبلية أصبحت أكبر عامل يهدد الأمن والاستقرار في دارفور».

ترحيب سوداني

إلى ذلك، رحب السودان بقرار مجلس الأمن بتمديد عمل بعثة حفظ السلام في منطقة أبيي المتنازع عليها مع دولة جنوب السودان، كما رحب بقرار المجلس زيادة عدد قواتها.

وذكرت وكالة السودان للأنباء أن الخرطوم «تأمل في أن تضطلع القوات بدعم مراقبة المنطقة الآمنة منزوعة السلاح بما يمنع دخول العناصر المتمردة وتسرب السلاح من دولة جنوب السودان».

ونقلت عن مندوب السودان الدائم بالأمم المتحدة دفع الله الحاج علي عثمان القول في جلسة مجلس الأمن إن السودان «سيحترم الاتفاقات الموقعة مع دولة جنوب السودان»، مشيراً إلى أنه «في حالة عدم احترام الالتزام من قبل دولة الجنوب فإن للسودان الحق في مراجعة تلك الاتفاقات ووقف العمل بها، بما في ذلك تصدير بترول الجنوب عبر دولة السودان».

 

قتال ونزوح

 

أعلنت الأمم المتحدة إن زهاء 19 ألف شخص فروا من المعارك المحتدمة في شرق جنوب السودان وطلبوا اللجوء في بلدان مجاورة منذ بدء الحرب. وقالت الأمم المتحدة في بيان: «زيادة الأعداد في إثيوبيا في الأسابيع الأخيرة كانت حادة للغاية مع وصول نحو 4000 من القادمين الجدد منذ السابع من مايو». ودخل قرابة 12 ألف شخص إثيوبيا من ولاية جونجلي بجنوب السودان التي يحاول فيها الجيش إخماد حركة تمرد. وعبر نحو 5000 من مواطني جنوب السودان الحدود إلى كينيا و2500 آخرين إلى أوغندا. جوبا- رويترز