شدد عضوا مجلس الشيوخ الأميركي جون ماكين وروبرت مينينديز على ضرورة إنشاء مناطق آمنة ومناطق حظر جوي، لضمان إيصال المساعدات للسوريين ودعم المعارضة التي تؤمن بقيم أميركا، فيما ألمحا إلى أن مغادرة الجنود الأميركيين للعراق ساهم في حالة عدم الاستقرار الموجودة حالياً.
وأكد عضو مجلس الشيوخ الأميركي النافذ جون ماكين خلال مؤتمر صحافي عقده مع العضو الآخر في المجلس روبرت مينينديز، على هامش فعاليات منتدى دافوس، أن ما تريده بلاده في الأزمة السورية هو «إنشاء مناطق آمنة ومناطق حظر جوي، لضمان إيصال المساعدات للسوريين ودعم المعارضة التي تؤمن بقيم أميركا».
وأشار السيناتوران إلى أنهما عقدا مباحثات مع الملك عبدالله الثاني، للتباحث حول الوضع في المنطقة وتداعيات الأزمة السورية على الأردن، خاصة وأن الأزمة الإنسانية تتفاقم في المنطقة.
وأوضح ماكين أن «ما تريده الولايات المتحدة هو إنشاء مناطق آمنة ومناطق حظر جوي لإيصال مساعداتها إلى الشعب السوري وتسليح جهات من المعارضة التي تشارك أميركا في قيمها وحقوق الإنسان، إضافة إلى تأييدها للحل السلمي وتشكيل حكومة انتقالية تشمل كافة مكونات الشعب السوري».
وأضاف: «ومن وجهة نظر أميركا فإن الحل لا يتضمن بشار الأسد». ورأى ماكين أن «الوضع في سوريا يزيد حدة الاحتقان والتوتر في المنطقة وينعكس على الوضع الداخلي في العراق»، داعياً إلى «ضرب القدرات الجوية للنظام السوري وتحريك صواريخ باتريوت لضمان مناطق الحظر الجوي». ومن جهته، أعرب مينينديز عن تشاؤمه «حيال انعقاد مؤتمر جنيف2، إلا إذا وجد الأسد أن هناك عقوبات وتحمل مسؤولية».
توريد اسلحة
ودعا السيناتوران إلى ضرورة تنظيم توريد الأسلحة الى المعارضة السورية، وذلك من خلال إقرار موافقة مجلس الشيوخ على قانون يسمح بتوريد الأسلحة للمعارضة السورية، وأبدى السيناتوران استغرابهما من قيام روسيا بتوريد أسلحة لسوريا، في وقت تتحدث فيه عن حل سلمي للأزمة السورية، كما تخوفا من وصول الأسلحة الكيماوية إلى جهات إرهابية متطرفة في المنطقة.
وينظر الكونغرس الأميركي في مشروع قانون يحمل تسمية «وثيقة الاستقرار في سوريا عام 2013» الذي يسمح بتزويد المعارضة السورية بالأسلحة، وجاء في مشروع القانون أن مجموعات المعارضة التي تتفق مع مقاييس معينة في مجال حقوق الإنسان ومكافحة الإرهاب وحظر انتشار أسلحة الدمار الشامل يمكن أن تعول على تلقي هذه المساعدات.
وحذر السيناتوران من خطورة تعرض الدول المجاورة كالأردن للخطر من جراء استمرار العنف، واتهما إيران بالتدخل في سوريا.
وقال ماكين: إن طهران اعترفت بتسليح النظام السوري وإرسالها الجنود الى هناك، مشيراً إلى أنه على «قناعة بأنهم يفعلون اكثر من ذلك، وانه اذا ما ظلت الأمور على هذا النحو فالرئيس الأسد سيتسمر في السلطة والاسلحة ستتدفق الى البلاد وسيبقى مسلسل العنف وإراقة الدماء، وهذا ما سيعرض الأردن إلى الخطر، مشيرا الى ان نسبة 10 في المئة من سكان المملكة باتوا لاجئين سوريين، وهو ما يشكل أعباء إضافية وضغوطاً على الاقتصاد الأردني».
3 أطراف
قال عضوا مجلس الشيوخ الأميركي: إن الصراع في العراق بين 3 أطراف (سنة، شيعة، أكراد) يتعلق بشق منه بسوريا، مشيرا إلى أنه لو بقي جنود أميركيون في العراق لبقيت حالة الاستقرار في العراق موجودة.