من المقرر أن يبحث الرئيسان السوداني عمر البشير وجنوب السودان سلفاكير ميارديت في قمة ثنائية بالعاصمة الإثيوبية أديس أبابا اليوم، على هامش قمة الاتحاد الإفريقي القضايا الخلافية فيما بين الدولتين سيما بعد الاتهامات المتبادلة التي شهدتها العلاقات خلال الأيام القليلة الماضية.

وكشفت مصادر سودانية لـ«البيان» أن قمة البشير وسلفاكير ستناقش جملة من القضايا أبرزها قضية ابيي التي شهدت تطورات خطيرة عقب مقتل ناظر دينكا نوك (كوال دينق) من قبل مسلحين واتهمت جوبا الخرطوم بالتحريض على ذلك لتأخير موعد الاستفتاء للمنطقة الذي حدد له الاتحاد الإفريقي أكتوبر المقبل، كما سيناقش الرئيسان بحسب المصادر ذاتها قضية اتهام الخرطوم لجوبا باستمرارها في دعم متمردي الجبهة الثورية التي تخوض معارك ضد القوات الحكومية بكل من جنوب وشمال كردفان، حيث اتهمت الخرطوم جوبا بتسليح الحركات المسلحة وتقديم العدة والعتاد الحربي لهم وإيوائهم داخل الأراضي الجنوبية الأمر الذي دعا الرئيس السوداني عمر البشير لايفاد وزير خارجيته علي كرتي ومدير جهاز الأمن محمد عطا برسالة لنظيره سلفاكير طالبه فيها بالكف عن دعم المتمردين السودانيين، فيما وعد سلفاكير بالتحقق من تلك الاتهامات، ولفتت المصادر إلى أن القضايا التي سيبحثها البشير وسلفاكير التطورات التي طرأت في ملف النفط بعد اتهامات جوبا للخرطوم بعرقلة تصدير نفط الجنوب عبر الأراضي والموانئ السودانية.

وأكد وزير الخارجية السوداني علي كرتي في تصريح له أول من أمس أن القمة ستبحث التطورات الأخيرة في علاقات البلدين، والتقدم بالعلاقات نحو الأمام، مشيراً إلى أن هناك نوايا طيبة بين البلدين، وهناك عمل كبير على الأرض، مؤكداً ثقته في قدرة الرئيسين على تجاوز أية قضايا خلافية، وقلل من المشكلات التي تطفو على علاقات البلدين، مشيراً إلى أن القمة ستمضي باتجاه الالتزام العام بتنفيذ اتفاق التعاون الشامل، وإذا كانت هناك قضايا ستطرح، فهي قضايا التنفيذ والحركة إلى الأمام.

يشار إلى أن الرئيس البشير توجه عصر أمس إلى العاصمة الإثيوبية للمشاركة في القمة الإفريقية الاستثنائية حول الاحتفال باليوبيل الذهبي للاتحاد الإفريقي اليوم والتي تعقبها قمة عادية يومي غد وبعد غد.