كتبت وزيرة الخارجية الأميركية السابقة هيلاري كلينتون، أخيرا، مقالة في مجلة "فانيتي فير" عن فن الدبلوماسية، وذلك بمناسبة انعقاد المعرض السنوي لأعمال الفنانين الأميركيين والعالميين في السفارات والقنصليات حول العالم، وللمرة الأولى تم توزيع وسام الفنون من قبل وزارة الخارجية على أهم الفنانين.
وتشير كلينتون في المقالة إلى أنه في مجال عمل وزارة الخارجية الأميركية، غالبا ما يجري التحدث عن فن الدبلوماسية، لكن في الواقع، فإن الفن هو أيضا أداة للدبلوماسية، ويعود هذا الأمر لقدرته على الوصول إلى ما يلي عمل الحكومات، ولعبوره قاعات المؤتمرات والقصور الرئاسية، ولمساهمته في الاتصال بمزيد من الناس في أماكن كثيرة. تقول: "الفن لغة عالمية تسعى للبحث عن أرضية مشتركة للتعبير عن إنسانيتنا".
ولهذا السبب ترى كلينتون موضوع الفن في السفارات أمراً شديد الأهمية.
وفي حديثها عن تاريخ المعرض، تشرح كلينتون أن البرنامج العالمي للفنون البصرية كان ضمن متحف الفنون المعاصرة منذ عام 1953، وفي عام 1963، حوله الرئيس الأميركي جون كنيدي إلى مناسبة رسمية ضمن وزارة الخارجية.
وتقول: إن أكثر من 20 ألف شخص حول العالم يشاركون في هذا العمل، بما في ذلك فنانون ومتاحف ومقتنو تحف وصالات عرض، وإنه عبارة عن شراكة بين القطاع العام والخاص، ومعلم مهم يضم أعمال أكثر من 4 آلاف فنان أميركي وعالمي سنويا في اكثر من 200 سفارة وقنصلية أميركية حول العالم. والحدث يمكن أن يكون عبارة عن معارض أو مجموعات دائمة أو خاصة بمواقع محددة، أو تبادل فني في اتجاهين.
وأشارت إلى أن عام 2013 سيشهد بداية توزيع أوسمة مرة كل سنتين من قبل وزارة الخارجية الأميركية، ولقد اختير هذه السنة خمسة فنانين هم ساي غيو-قيانغ، جيف كونز، وشاه زيا سيكندر، كيكي سميث، وكاري ماي ويمز.
وتؤكد كلينتون أهمية ما يعنيه معرض للفنانين الأميركيين والسكان المحليين بالنسبة إلى شخص يتوق للتعبير عن نفسه، تقول: "الفنانون يوسعون الحدود ويظهرون قدرة الروح الإنسانية على تشكيل روابط من التفاهم مع أشخاص لم يسبق أن التقوا بهم". وهي ترى في هذا الحدث بناء على الدبلوماسية الأميركية.