تظاهر آلاف اليمنيين أمس، من بينهم وزراء حاليون وسابقون وسفراء، أمام منزل الرئيس عبد ربه منصور هادي للمطالبة بإلقاء القبض على قتلة شابين جنوبيين وتنديدا بانتشار السلاح والفوضى الأمنية في البلاد، في حين أدى هجوم مسلحين على خطوط نقل الطاقة الكهربائية مأرب- صنعاء إلى خروج محطة مأرب الغازية عن الخدمة للمرة السادسة على التوالي في أقل من أربعة أيام.
وشارك في التظاهرة آلاف اليمنيين وسط صنعاء أمس، والتي دعت لها اسرة الشابين حسن امان وخالد الخطيب اللذين قتلا على يد زعيم قبلي، وزير الخارجية الحالي ابوبكر القربي ووزير النفط السابق امير العيدروس ووزير الشؤون القانونية السابق عبد الله غانم وعدد من السفراء.
وحمل المتظاهرون صور الضحيتين ولافتات كتب عليها عبارة «لا للسلاح» و«نطالب بالقبض على القتلة الحقيقيين»، متهمين وزارة الداخلية بتضليل الرأي العام «من خلال إيقاف شخص كرهينة والقول انها القت القبض على القتلة الذين مازالوا طلقاء»، على حد وصفهم. وردد المتظاهرون هتافات: «ياهادي وينك وينك.. القاتل أمام عينك»، واخرى تطالب بالمساواة وبمدن خالية من السلاح.
وكانت مصادر حكومية ومسؤولون في مؤتمر الحوار الوطني اكدوا ان وزير الداخلية امر برفع الحصار الذي كان مفروضا على منزل الزعيم القبلي علي عبد ربه العواضي الذي يتهم نجله ونجل اخيه بقتل الشابين، مشيرة الى انه تمكن من تهريب ابنه من صنعاء الى منطقته في محافظة البيضاء. وبحسب المصادر، فان اعلان وزارة الداخلية «القبض على مدير مديرية حديبو في جزيرة سقطرى احمد جونه العواضي على انه الجاني في قضية مقتل الشابين امان والخطيب غير صحيح، وانه سلم كرهينة بغرض تهدئة الرأي العام والى حين الضغط على عائلة الضحيتين للقبول بالتحكيم القبلي».
إفراج وضغوط
وعلى صعيد منفصل، ذكرت مصادر حكومية ان السلطات رضخت لمطالب رجال القبائل وافرجت عن سجين محكوم عليه بالإعدام اربع مرات مقابل اطلاق سراح عضو مؤتمر الحوار الوطني محمد سالم عكوش. وقالت المصادر ان «المفرج عنه كان قام بقتل شخص بقضية ثأر وان اقاربه قاموا بقطع طريق مأرب صنعاء وضرب ابراج الكهرباء».
اعتداء سادس
من جهة اخرى، اعتدى مسلحون على خطوط نقل الطاقة الكهربائية مأرب- صنعاء ما أدى إلى خروج محطة مأرب الغازية عن الخدمة للمرة السادسة على التوالي في أقل من أربعة أيام.
ونقلت وكالة الأنباء اليمنية الرسمية عن العمليات المشتركة بوزارة الكهرباء والطاقة قولها ان الاعتداء حدث صباح امس، وأن المسلحين استخدموا «الخبطات الحديدية».