اعترفت الولايات المتحدة رسمياً، وللمرة الأولى، بقتل أربعة أميركيين، منهم المتشدد أنور العولقي، في غارات جوية على اليمن وباكستان منذ 2009، وذلك لإضفاء مزيد من "الشفافية" على حربها ضد الإرهاب، عشية خطاب منتظر للرئيس الأميركي باراك أوباما.
وحصلت صحيفة "نيويورك تايمز" الأميركية على رسالة وجهها وزير العدل الأميركي، إيريك هولدر، إلى قادة الكونغرس، أعلن فيها أن إدارته قتلت الأميركي من أصل يمني، المتشدد أنور العولقي، بغارة جوية في سبتمبر 2011 في اليمن، وذلك فيما مسؤولية واشنطن عن قتل العولقي معروفة، لكن الإدارة الأميركية كانت ترفض قبل الإعلان تأكيد الأمر أو نفيه. وقال هولدر إن حث العولقي على تنفيذ هجمات عنيفة ضد الأميركيين لم يكن سبب استهدافه، بل أفعاله المباشرة في التخطيط لاعتداءات. وأوضح أن العولقي "الذي كان مستهدفاً" خطط لمحاولة تفجير طائرة متجهة إلى ديترويت في 25 ديسمبر 2009، ولعب دوراً رئيسياً في مخطط لتفجير طائرات شحن، متجهة إلى أميركا في 2010. وكتب أن ثمة معلومات أخرى سرية عن تخطيط العولقي لضرب مصالح أميركية وغربية، وكان مستمراً في مخططاته عند مقتله.
قرار مشروع
وشدد الوزير الأميركي على أن "قرار استهداف العولقي كان مشروعاً، ونتيجة بحث، وعادلاً"، وذكر، في رسالته، أن الولايات المتحدة قتلت ثلاثة أميركيين آخرين، هم سمير خان الذي قتل في الغارة نفسها مع العولقي، ونجل الأخير عبد الرحمن العولقي في غارة أخرى في اليمن، بالإضافة إلى جود محمد في غارة في باكستان، وكتب أن "هؤلاء الأفراد لم يكونوا مستهدفين بشكل خاص من الولايات المتحدة". وكان مقتل جود محمد قد ورد في وسائل إعلام في كارولاينا الشمالية، حيث كان يقيم، لكن الحكومة الأميركية لم تؤكد مقتله.
وأفاد هولدر بأنه وجه رسالته، والتي تضم معلومات كانت سرية، بإيعاز من الرئيس الأميركي، باراك أوباما، والذي "أوضح التزامه بتزويد الكونغرس والشعب الأميركي بأكبر قدر ممكن من المعلومات عن عمليات محاربة الإرهاب الحساسة".