دهمت قوات الاحتلال الإسرائيلي مدرسة للأيتام في مدينة القدس، واعتقلت أكثر من 12 طفلاً من الطلاب بدعوى ضرب مستوطن في البلدة القديمة. فيما اشتكى الأسرى الفلسطينيون في معتقل شطه من تفاقم أوضاعهم الصحية، معتبرين أن المعتقل بمثابة «مقبرة للأحياء»، إذ يعاني أكثر من 46 أسيراً من أمراض مزمنة.
ونقلت وكالة الأنباء الفلسطينية الرسمية عن نائب مدير بسام خليل قوله إن «قوات الاحتلال اعتقلت عدداً من الطلبة في البلدة القديمة، بعد خروجهم من المدرسة، عرف منهم محمد أبوسنينة، وعبيدة اسعيد، ومروان دويك».
وذكر شهود عيان بأن القوات الإسرائيلية اعتقلت أكثر من 12 طالباً، واقتادتهم للتحقيق في مركز شرطة بيت الياهو، في باب السلسلة بالبلدة القديمة.
كذلك، أفاد شهود عيان ان قوات الاحتلال اعتقلت شابين ظهر أمس، أثناء سيرهم في أسواق البلدة القديمة.. فيما دهمت طواقم الضريبة الإسرائيلية أسواق البلدة القديمة، ما دفع التجار الى اغلاق محلاتهم.
اعتقالات في الضفة
وكانت قوّات الجيش الإسرائيلي اعتقلت ستة فلسطينيين خلال حملة دهم فجر أمس في الضفة الغربية. وقال مصدر حقوقي فلسطيني إن قوات الجيش الإسرائيلي اقتحمت عدة بلدات وقرى في الخليل جنوب الضفة الغربية، واعتقلت خمسة شبان بينهم ثلاثة أشقاء في بلدة إذنا، هم: جبريل الجياوي (27 عاماً)، المعتصم بالله (24 عاماً) والمعتز بالله (23 عاماً) بعد مداهمة منزل والدهم القيادي في حركة «حماس» وتحطيم أثاثه واحتجاز أفراد عائلته.
وفي ذات المنحى، أفاد المصدر باعتقال الشابين: إيهاب جهاد عدوي (21 عاما) وعبد الله محمد أبوريّا (21 عاما) بعد حملة دهم في مخيّم العروب شمال الخليل.
ونفذت القوات الإسرائيلية عمليات دهم تخللتها مواجهات مع المواطنين في بلدة بيت أمر شمال الخليل، دون الإبلاغ عن اعتقالات. وفي ذات السياق، شنت القوات الإسرائيلية حملة دهم في بلدتي طمون والفارعة (محافظة طوباس) اعتقلت خلالها الشاب نواف فهد بني عوده (24عاماً) بعد مداهمة منزله وتفتيشه ونقله إلى جهة مجهولة.
كما اعتقلت قوات الاحتلال شابا من بلدة عنبتا شرق طولكرم شمال الضفة الغربية بعد مداهمة منزله، فيما اعتقلت فلسطينيّيْن اثنين من محافظة نابلس بعد مداهمة منزليهما. كذلك، اعتقلت قوات الاحتلال ثلاثة فلسطينيين من عناصر الأمن الفلسطيني، اثنان في مدينة قلقيلية والآخر في مدينة رام الله، بدعوى تسببهم في مقتل مستوطن إسرائيلي في العام 2011.
اختطاف شاب في جنين
في الأثناء، اختطفت وحدة إسرائيلية خاصة من المستعربين شابا فلسطينيا من مخيم جنين شمال الضفة الغربية.
وذكرت مصادر أمنية أن الوحدة المستعربة كانت تستقل مركبة تحمل لوحة فلسطينية، وقامت بالاعتداء بالضرب على شاب آخر وتم نقله إلى المستشفى للعلاج.
معتقلو شطه
إلى ذلك، اشتكى أسرى معتقل شطه الإسرائيلي من تفاقم الأوضاع الصحية في المعتقل، إذ وصل أعداد الحالات المرضية المزمنة حتى الآن 46 حالة مرضية، جميعهم بحاجة إلى علاج فوري أو نقل إلى المستشفيات لإجراء عمليات جراحية.
ووصف أسرى المعتقل لمحامي نادي الأسير الذي قام بزيارتهم أنهم يعيشون في قسم أطلقوا عليه مقبرة الأحياء «فطبيب المعتقل لا يقوم بتقديم أي علاج حقيقي لهم ويكتفي بالنظر إليهم وغالبا ما يقوم بتقديم مسكنات لهم، حتى أنه وفي كثير من الأحيان يتجاهل الطبيب وجودهم».
وأضاف الأسرى إن معظمهم ينتظر أن يتم إجراء عمليات جراحية فورية، إلا أنهم يضطرون للانتظار شهوراً وأحيانا سنوات لإجرائها حتى يتمكن منهم المرض، ويصبح علاجهم مستحيلا، إذ أضحى ثلاثة منهم في حالة خطرة.
توجه لمنح الجيش صلاحيات أوسع في الضفة
تتجه لجنة الخارجية والأمن التابعة للكنيست الاسرائيلي إلى بحث وتعديل وضع جيش الاحتلال المنتشر في مناطق الضفة الغربية، على خلفية التقرير الذي نشرته صحيفة «معاريف»، والذي تضمن شهادات من الجنود يزعمون فيها أنهم «يشعرون بالمهانة والذل، كون أيديهم مكبلة بأوامر عسكرية تمنعهم من تفريق التظاهرات الفلسطينية». وبحسب ما نشر موقع الصحيفة، طالب ثلاثة من ضباط الاحتياط في الجيش الاسرائيلي بضرورة «إعادة الهيبة وقوة الردع للجيش في مناطق الضفة الغربية»، وعلى هذا الأساس سوف تقوم لجنة الخارجية والأمن ببحث إعطاء أوامر جديدة للجيش، من شأنها أن تعطيهم ضوءا أخضر في قتل واستهداف الفلسطينيين.
وستستمع اللجنة، بحضور ما يسمى قائد منطقة المركز في الجيش، الى رؤساء مجالس المستوطنات في الضفة الغربية وكذلك مسؤولي الأمن في هذه المستوطنات، وسيستعرضون الوضع الأمني الذي وصفوه بالمتدهور في مناطق الضفة الغربية و«ارتفاع أعمال العنف التي يقوم بها الفلسطينيون»، في مبرر جديد لقمع الفلسطينيين وقتلهم بدم بارد.
وبعد انتهاء هذا الاجتماع، ستعقد لجنة الخارجية والأمن اجتماعا مغلقا بحضور وزير الجيش موشيه يعالون الذي سيغيب عن الاجتماع الاول، وذلك لـ«بحث كيفية اعادة قوة الردع والهيبة للجيش في مناطق الضفة، وإعطاء أوامر جديدة للجيش فيما يتعلق بكيفية التعامل مع التظاهرات الفلسطينية».
يشار إلى أن الجيش أعاد عمل وحدات القناصة لاستهداف الفلسطينيين، وجرى استخدام هذه الوحدة في تفريق تظاهرة فلسطينية الأسبوع الماضي بالقرب من مستوطنة «بيت إيل» شرقي مدينة رام الله، وقد أصيب 5 شبان فلسطينيين بنيران هذه الوحدة، وجرى أمس نقل أحد المصابين الى مستشفى هداسا في القدس بعد تدهور وضعه الصحي.
لقاء عباس وكيري
من المفترض أن يلتقي الرئيس محمود عباس اليوم الخميس مع وزير الخارجية الأميركي جون كيري في رام الله في الضفة الغربية.
وقال مسؤول فلسطيني، طلب عدم ذكر اسمه، إن عباس سيستمع من كيري إلى تطورات مباحثاته التي تهدف إلى استئناف مفاوضات السلام بين الجانبين الفلسطيني والإسرائيلي. وأضاف أنّ عباس كان وافق أخيرا على تمديد المهلة التي طلبها كيري لثمانية أسابيع حتى السابع من الشهر المقبل من أجل بلورة خطته الرامية إلى استئناف مفاوضات السلام. د.ب.أ
11
ذكرت الهيئة المستقلة لحقوق الإنسان «ديوان المظالم»، في تقريرها السنوي عن وضع حقوق الإنسان في الأراضي الفلسطينية للعام الماضي، أن 2012 شهد ازديادا لعدد الشكاوى المقدمة نسبة 10 في المئة عن2011، ما يؤشر على الوضع المتدني لحقوق الإنسان في الأراضي الفلسطينية. وأفادت الهيئة أن 11 شخصا قتلوا في مراكز التوقيف. غزة- وام