صوتت لجنة العلاقات الخارجية في مجلس الشيوخ الأميركي بأغلبية ساحقة ليل الثلاثاء على مسودة قانون يجيز إرسال أسلحة إلى الثوار السوريين، فيما ينتظر أن ينظر المجلس بكامل أعضائه في القانون المقر، على أن يرسل السلاح إلى من وصفتهم المسودة بـ«المعتدلين الذين جرى فحصهم».
وصوتت لجنة العلاقات الخارجية في مجلس الشيوخ الأميركي بأغلبية ساحقة أول من أمس على قانون يقضي بإرسال أسلحة إلى «أفراد معتدلين جرى فحصهم في المعارضة السورية»، حيث وافق عليه 15 عضوا ورفضه ثلاثة هم الجمهوري رون بول والعضوان الديمقراطيان توم أودال وكريس ميرفي.
وهذه المرة الاولى التي يوافق فيها أعضاء في مجلس الشيوخ على عمل عسكري من هذا النوع في سوريا. وسينظر مجلس الشيوخ بكامل أعضائه في القانون، حيث ظلت مجموعة من الأعضاء تحض الرئيس الأميركي باراك أوباما على فعل المزيد لمساعدة مقاتلي المعارضة في صراعهم مع النظام.
ردود مختلفة
لكن أعضاء من الحزبين أعربوا عن مخاوفهم من أن يؤدي إرسال الأسلحة إلى وقوعها في «الأيدي الخاطئة» بما في ذلك مقاتلون لهم صلات بتنظيم القاعدة.
وقال أودال: «لا أعتقد أننا نعلم من سنسلح. والحقيقة هي أن الوضع يتغير يوما بعد يوم. وأحيانا يقاتل مقاتلو المقاومة بعضهم البعض».
وفي المقابل، أكد مؤيدو مسودة القانون إنهم يعتقدون أن «على الولايات المتحدة أن تعمل على نطاق واسع للتخفيف من مخاطر عدم التحرك». وفي هذا السياق، قال السيناتور الديمقراطي ورئيس اللجنة الذي شارك في وضع مسودة القانون روبرت منينديز إنّ «الوضع في سوريا خطير بالنسبة لسوريا وللمنطقة ولجهود الولايات المتحدة في مكافحة التشدد». كما أعرب السيناتور الجمهوري جيمس ريش، الذي صوت في النهاية بالموافقة على مسودة قانون الأسلحة، عن مخاوفه بشأن الاحتمالات في سوريا إذا أطيح ببشار الأسد.
وأردف ريش القول: «لست متأكدا من أن الناس الذين نساعدهم هنا سيكونون ممتنين بمجرد الانتهاء من العمل».
من جهته، رفض السيناتور الجمهوري جون ماكين، وهو من أشد مؤيدي تقديم الدعم العسكري، المخاوف من ألا تتمكن الولايات المتحدة من التحقق من أمر مقاتلي المعارضة.
وقال ماكين للصحافيين قبل الجلسة: «هناك الكثيرون يمكننا العمل معهم وتشكيل حكومة شرعية والقول بأننا لا يمكننا ذلك هراء. إنه ليس صحيحا. إنها محاولة أخرى للتملص». واستطرد القول: «وفي تلك الأثناء يذبح الناس. وفي تلك الأثناء يأخذ الأسد بزمام المبادرة».
استطلاع
أظهر استطلاع الكتروني أجرته وكالة «رويترز» ومؤسسة «ابسوس» أن 60 في المئة من الأميركيين يعتقدون أن بلادهم يجب ألا تتدخل مقارنة بنسبة 12 في المئة فقط يرون أنها يجب أن تتدخل.