قال الناطق باسم وزارة التموين والتجارة الداخلية المصرية أمس، إنّ «الوزارة ستحذف أسماء المصريين المقيمين في الخارج بشكل مؤقّت من بطاقات التموين، في إطار اجراءات أوسع نطاقا لترشيد الدعم الحكومي للسلع التموينية الذي يكلف الحكومة عشرات المليارات من الجنيهات سنويا».
وقال ناصر الفراش الناطق الرسمي باسم الوزارة في اتصال هاتفي مع «رويترز»، إنّ «الوزارة تعكف حاليا على تدقيق وتحديث قاعدة بيانات المستفيدين من نظام البطاقات التموينية بهدف توسيع قاعدة المستفيدين منها ورفع أسماء من توفوا أو سافروا والأسماء المكرّرة».
وأوضح أن أسماء المصريين المسافرين ستحذف بشكل مؤقت من قوائم مستحقي الدعم لحين عودتهم.
وقال الناطق إنه في اطار تحديث قاعدة البيانات ستتواصل وزارة التموين مع جهات مختلفة من بينها مصلحة الأحوال المدنية لمعرفة أسماء المتوفين وكذلك مع مصلحة الضرائب والمرور وغيرها، وهو ما سيتيح لها معرفة مدى استحقاق أصحاب البطاقات للحصول على السلع الأساسية بأسعار مدعمة. وأضاف: «أؤكد أن القرار لا يحرم الناس مما تستحقه، الأصل أن أحدا لن يحرم من السلع المدعمة والاستثناء هو العكس».
وذكر الناطق أن وزير التموين باسم عودة أوضح في اجتماع للجنة الشؤون المالية والاقتصادية بمجلس الشورى امس، أن من يتضح خلال عملية تحديث قاعدة البيانات أنه يتمتع بمستوى مادي مرتفع سيخرج من قوائم مستحقي الدعم.
وتعتبر مسألة ترشيد الدعم الذي يمثل نحو ربع الإنفاق الحكومي حاسمة لحصول مصر على قرض بقيمة 4.8 مليارات دولار من صندوق النقد الدولي لمساعدتها في سد العجز المتفاقم في الموازنة.
وتواجه الحكومة التي تقودها جماعة الإخوان المسلمين أزمة مالية حادة. وتنفق الحكومة أكثر من 5.5 مليارات دولار سنويا على دعم الغذاء الذي يشمل سلعا مثل الأرز والزيت والسكر. ودفع هبوط الجنيه فاتورة الدعم للارتفاع، إذ يتم شراء الأغذية بالدولار من الأسواق العالمية