رد الرئيس اليمني عبدربّه منصور هادي على دعوات الانفصال التي يرفعها تيار نائب الرئيس السابق علي سالم البيض، وقال إن الوحدة ليست ضرورة لأمن واستقرار وازدهار اليمن فحسب، بل إنها حتمية ملحة لأمن واستقرار المنطقة والعالم.
وفي خطاب له، بمناسبة الذكرى السنوية للوحدة، قال هادي إن «هذا الانجاز كان وما يزال نقطة الضوء في السماء العربية الملبدة بالضعف والوهن والانقسام، وهو مكسبٌ وطني وعربي والخطوة الأولى نحو هدف الوحدة العربية السامية».
وأضاف أنّ «هذا الإنجاز التاريخي العظيم جاء تتويجاً لكل نضالات شعبنا اليمني الوحدوي الأبي ضد التشطير بكل مساوئه وكوارثه وطياً لصفحةٍ مظلمة من صفحات الصراع العبثي بين أبناء الوطن الواحد».
وأوضح الرئيس اليمني أن «الوحدة اليمنية ليست ضرورة لأمن واستقرار ونماء وازدهار اليمن فحسب، بل إنها حتمية ملحة لأمن واستقرار المنطقة والعالم الذي يرى في انقسام اليمن وتشرذمه وتحوله إلى كياناتٍ متنازعة تهديداً لمصالحه الحيوية وللأمن والسلم الدوليين». وأردف القول إن «المبادرة الخليجية وآليتها التنفيذية وكذلك قرارات مجلس الأمن ذات الصلة جاءت مؤكدة لهذه الحقيقة وداعمة لأمن واستقرار ووحدة اليمن باعتبار ذلك مصلحة يمنية وإقليمية وعربية ودولية».
إفلات من العنف
وأضاف الرئيس هادي ان «اليمنيين قدموا تجربة فريدة في المنطقة هي محل إعجاب العالم بأسره، ونجح الحل السياسي في السير نحو التغيير والإصلاح».
وشدّد هادي على حتمية نجاح المرحلة الانتقالية في اليمن، بقوله: «علينا أن ندرك جميعاً بأنه ليس أمامنا من خيار سوى النجاح في هذه المهمة الوطنية الكبرى، وأن الحوار هو طوق النجاة الوحيد لكل يمني، ولذلك يجب أن تتكاتف جهود كل القوى السياسية ومنظمات المجتمع المدني لوضع الحلول الجذرية لكل المشاكل والقضايا، وفي مقدمتها القضية الجنوبية التي أجمعت كلُّ التيارات السياسية والحزبية على أنها مفتاح الحل».
فرصة تاريخية
وجدد هادي التأكيد على أن «أمام اليمنيين فرصة تاريخية نادرة يجب أن لا نضيعها في صراعات سياسية أو مناطقية أو مذهبية لا طائل من ورائها، وأن علينا أن نغتنمها لتصحيح مسيرة نصف قرن من مسار الثورة اليمنية وأن نتجنب الأخطاء التي حرمت اليمنيين من التنمية الشاملة والعيش الكريم وأهدرت طاقاتهم في صراعات عبثية».