أعلنت السلطات الأفغانية أمس عن مقتل 23 مسلحاً من طالبان، بينهم مقاتلون باكستانيون وشيشان، بعد مهاجمتهم نقطة تفتيش للشرطة بإقليم هلمند جنوب أفغانستان، حيث قتل أربعة رجال أمن، بينما لقي 19 مسلحاً آخرون مصرعهم باشتباكات متفرقة مع قوات الأمن.
ونقلت صحيفة «خاما» الأفغانية عن الناطق باسم حاكم الإقليم عمر زواك أن الهجوم شنه مسلحون باكستانيون وشيشان في وقت متأخر من ليل الاثنين في منطقة سانغين ولا تزال الاشتباكات متواصلة بين المسلحين وقوات الأمن. وذكر أن 23 مسلحاً على الأقل قتلوا، مقابل أربعة عناصر للشرطة. وأعلنت حركة طالبان مسؤوليتها عن الهجوم وقالت إن قرابة عشرة من الشرطة وقائدهم قتلوا.
هجمات
وكانت وزارة الدفاع الأفغانية أعلنت أول من أمس أن مئات المسلحين الباكستانيين وغيرهم من الجنسيات الأخرى نشروا في أفغانستان لشن الهجمات. من جانبها أكدت وزارة الداخلية الأفغانية مقتل 19 مسلحاً واعتقال 13 آخرين في عمليات مشتركة نفذتها القوات الأفغانية وقوات المساعدة الدولية في أفغانستان «إيساف» خلال الساعات الـ 24 الأخيرة بأقاليم مختلفة من البلاد. وقالت الوزارة في بيان، إن القوات الأفغانية نفذت مع قوات «إيساف» عدة عمليات «تطهير» مشتركة بأقاليم: نانغارهار وكابيسا وباغلان وقندوز وجوزجان وقندهار وزابول ولوغار وغازني وباكتيا وهلمند.
في السياق، قتل سبعة عناصر من الشرطة الأفغانية بانفجار عبوة ناسفة في ولاية هيرات غربي البلاد. ونقلت وكالة «بوخدي» الأفغانية عن الناطق باسم الشرطة المحلية رؤوف أحمدي قوله إن «عناصر الشرطة كانوا في طريقهم إلى منطقة أوبي حين انفجر لغم أرضي بحافلتهم، ما أدى إلى مقتل العناصر السبعة الذين كانوا على متنها».
زيارة
إلى ذلك، زار الرئيس الافغاني حميد قرضاي الهند أمس، مع توقعات بأن يطلب من القادة الهنود زيادة مساعدتهم العسكرية، استعدادا لانسحاب القوة الدولية نهاية السنة القادمة من افغانستان.
والتقى قرضاي مساء أمس رئيس الوزراء مانموهان سينغ ورئيس الاتحاد الهندي براناب مخرجي بعد أن تسلم الاثنين شهادة فخرية من جامعة «لوفلي بروفيشونال» في البنجاب الهندي. وفي الخطاب الذي ألقاه بالمناسبة شكر قرضاي الهند لدعمها بلاده منذ توليه الحكم في 2001 بعد سقوط نظام طالبان. وقال الرئيس الأفغاني: «الهند ساهمت بملياري دولار من أموال دافعي الضرائب من أجل تحسين الوضع في أفغانستان».
وأعلن الناطق باسم الرئيس الأفغاني ايمال فايزي أن «قرضاي سيطلب من الهند كل أشكال المساعدة من اجل تعزيز المؤسسات العسكرية وفي مجال الأمن خلال محادثاته في نيودلهي».