كشف رئيس الائتلاف السوري المعارض المستقيل معاذ الخطيب عمله على توحيد المعارضة السورية تحت قيادته، فيما حسمت الخارجية الأردنية الجدل بشأن مشاركة الائتلاف السوري في مؤتمر أصدقاء الشعب السوري الذي سيعقد غدا في عمان، بالتزامن مع تأكيدات وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف بأنه طلب خلال اجتماعه مع نظيره الاميركي جون كيري مشاركة إيران في مؤتمر جنيف 2، وقال إنه من الضروري أن تشارك المعارضة السورية في مؤتمر السلام المقرر عقده في جنيف دون وضع شروط مسبقة.

والتقى نحو 30 عضواً من المعارضة السورية بينهم الرئيس السابق للائتلاف الوطني السوري احمد معاذ الخطيب في مدريد أمس، لتوحيد موقفهم وإطلاق مبادرة سياسية جديدة تستهدف ايجاد حل سلمي للصراع، وإعادة توحيد المعارضة السورية تحت قيادته.

قال الخطيب الذي ترأس الاجتماع ان أي مفاوضات لا تفضي الى سقوط النظام لن تحظى بالقبول.

صدارة المعارضة

وقال الخطيب للصحافيين ان كل السبل التي تمكن الشعب السوري من الدفاع عن نفسه سبل مشروعة. وأضاف ان الثورة كانت سلمية من البداية لكن النظام هو الذي اجبر الشعب على حمل السلاح. وتابع ان المعارضة تفضل حلاً سلمياً للأزمة.

واضطر الخطيب للاستقالة بعدما وبّخه أعضاء بارزون في الائتلاف لعرضه على الاسد اتفاقا وبعدما مضى الائتلاف قدما في خطوات لتشكيل حكومة مؤقتة ضد الرغبة المعلنة للخطيب.

وبرغم ذلك قال الخطيب انه لا يزال يعتقد انه سيتمكن من توحيد قوى المعارضة تحت قيادته. وقال «حتى الناس الذين لم يشاركونا الآن فسنبلغهم بما دار في الاجتماع وسندعوهم.. الى العمل معاً تحت هذه المظلة».

مشاركة إيران

من جانب آخر كشف وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف أمس، أنه ناقش إمكانية مشاركة إيران في مؤتمر للتوصل إلى حل للحرب في سوريا، وذلك عندما التقى نظيره الأميركي جون كيري في مطلع مايو، حسبما افادت وكالة «نوفوستي» الروسية للأنباء.

وقال لافروف في مقابلة مع صحيفة «روسيسكايا جازيتا» نشرت أمس، إن «شركاءنا الأميركيين أعاقوا في جنيف 1 مشاركة إيران، ولم تتم دعوة السعوديين كنوع من «التعويض» لغياب إيران»، مضيفاً القول إنه «إذا عترفنا بأن إيران لديها تأثير قوي جدا على ما يجري، فإنها تكون حينئذ ملزمة أن تكون ممثلة في المفاوضات كمشارك في الـ «حلقة الخارجية» لدول مجاورة... قلت هذا لجون كيري.. اتفق مع هذا نوعا ما، لكنه قال إن عددا من الدول في المنطقة يعارضون هذا بشكل قاطع».

ودعا لافروف إلى «تمثيل جميع الجماعات المعارضة السورية في المحادثات، بما في ذلك تلك التي تناضل لتقسيم سوريا»، دون أن يسمى أي فصيل يسعى إلى تقسيم سوريا.

وقال إن من الضروري أن تشارك المعارضة السورية في مؤتمر السلام دون وضع شروط مسبقة.

من جهتها أعلنت وزارة الخارجية الأردنية أمس، أن المعارضة السورية لن تكون غائبة عن اجتماعات المجموعة الأساسية لـ«أصدقاء سوريا» التي ستعقد في العاصمة عمّان يوم غد.

التعاون الاسلامي

إلى ذلك طالبت منظمة التعاون الإسلامي كافة الأطراف السورية بالتجاوب مع المساعي الدولية الرامية إلى إيجاد حل سلمي للأزمة السورية والوقف الفوري لأعمال العنف في سوريا.

ودعت منظمة التعاون الإسلامي، في بيان صحافي أمس «للوقف الفوري للعنف والقتل وسفك الدماء وقصف المدن والقرى والأحياء السكنية».

 

إيقاف الدم

جدد الأردن، أمس، موقفه الداعم لحل سياسي للأزمة في سوريا لإيقاف الدم وإيجاد حلول فعالة للاجئين.

وقال رئيس الحكومة الأردنية عبدالله النسور، في كلمة له أمام مؤتمر معهد الصحافة الدولية أمس في عمان: «نحن في الأردن نريد الحفاظ على سوريا موحدة وإيجاد الحل السياسي لإيقاف الدم». أ.ف.ب