تصاعدت حالات القلق في المنطقة الشرقية من المملكة العربية السعودية، وخاصة محافظة الإحساء، من انتشار فيروس كورونا الذي أدى إلى وفاة 15 شخصاً من بين 30 شخصاً أصيبوا بالفيروس وفقاً لما أعلنته وزارة الصحة السعودية التي تجتهد في طمأنة المواطنين والمقيمين في المنطقة الشرقية وعموم المملكة بأنها نجحت في السيطرة على الفيروس القاتل ومنعت انتشاره، مشيرة إلى أنها لن تفرض أي قيود على مدارس المنطقة كما لن تضطر الى إخضاع المسافرين منها إلى مكة المكرمة أو المدينة المنورة لمناسك العمرة وإلى أي منطقة أخرى لإجراءات الفحص الطبي.
وفيما أعلنت وزارة الصحة السعودية أمس تسجيل إصابة جديدة بفيروس كورونا في المنطقة الشرقية، أكد أطباء مختصون لـ «البيان» أن انتشار العدوى بسبب الاختلاط قلل من كثافة زيارة المرضى خصوصاً في المستشفيات التي اكتشف فيها المرض، مؤكدين أن المعلومات لا تزال قليلة جداً عن هذا الفيروس حتى على مستوى منظمة الصحة العالمية أو المختبرات الدولية في مختلف دول العالم.
وقال د. فارس الديب: إن حالة من القلق تسيطر على مواطني المنطقة الشرقية وأطبائها وممارسيها الصحيين خاصة العاملين المستشفيات التي ظهر فيها الفيروس، مشيراً إلى أن وفوداً من الخبراء الدوليين المتخصصين في مجال الفيروسات يزورون المنطقة منذ عدة أيام في محاولة للتصدي لخطر فيروس كورونا الذي انتشر في عدد من المحافظات المنطقة الشرقية.
وأضاف الديب يقول: إن «أخطر ما في فيروس كورونا هو أن العلماء يجهلون هويته الطبية، ولا توجد معلومات عن مصدره أو طرق انتقاله، ولا يوجد له بالتالي أي لقاح، وكل ما يعرفه العالم عنه هو أنه من مشتقات سارس القاتل الرهيب الذي جعل العالم يرتجف خوفاً منذ بعضة أعوام».
وأوضح الديب أن أول ضحايا فيروس كورونا كان مسناً سعودياً عمره 60 عاماً، تلاه كهل قطري 49 عاماً، واحتاج العلماء إلى تحاليل معمقة في مخابر بريطانية متخصصة لكي يدركوا أنهم إزاء فيروس جديد أطلقوا عليه اسم: متلازمة الالتهاب الرئوي التاجي الشرق أوسطي، واختصاره العلميMERS-CoV.. والخطير عدم معرفة طرق انتقاله.
وبحسب وزارة الصحة السعودية، فإنّ فيروس كورونا فصيل كبير يشمل أنواعاً من فيروسات يمكن أن تسبب نزلات البرد وفي بعض الحالات يمكن أن تسبب متلازمة العدوى التنفسية الحادة الوخيمة (سارس).
لا انتشار في المدارس
من جهته، أكد نائب وزير التربية والتعليم في المملكة العربية السعودية د. خالد السبتي عدم رصد أي إصابات بفيروس كورونا بين الطلاب والطالبات في المدارس، مضيفاً «إلى الآن لا يوجد ما يدعو لاتخاذ إجراءات غير اعتيادية، ومتى كانت هناك حاجة لمثل هذه الإجراءات سنبادر إلى تطبيقها بشكل مستمر عاجل».
وأفاد السبتي بأن هناك تنسيقاً وثيقاً وعلى مدار الساعة مع وزارة الصحة، وهناك لجنة وطنية لمكافحة الأمراض المعدية، مفيداً أنهم حريصون على صحة الطلاب والطالبات وسلامتهم بشكل كبير، وأبان أن الأمور حتى الآن مطمئنة بالنسبة للطلاب والطالبات، ولا يوجد أي تعديل في مواعيد الدراسة والاختبارات.
قلق على زوار الديار المقدسة
في الأثناء، تبدو الصورة غير واضحة حيال مدى انتشار المرض وتأثر موسم العمرة والحج المقبلين به. ولايزال آلاف المعتمرين من مختلف دول العالم في مكة المكرمة والمدينة المنورة وكذلك الذين يخططون للسفر لأداء مناسك العمرة ينظرون بكثير من التوجس والخوف لانتشار فيروس كورونا في السعودية خوفاً من أن يعودوا مصابين.
بوابة إلكترونية للتعريف بالخطر
خصصت وزارة الصحة السعودية عبر بوابتها الإلكترونية صفحة للتعريف بفيروس كورونا تتضمن كل المستجدات الخاصة به وعدد الإصابات والوفيات إلى جانب إرشادات ونصائح لتجنب الإصابة بالفيروس القاتل.
وأوضحت الوزارة أن الهدف من إطلاق الصفحة تزويد المجتمع والمعنيين بالمستجدات المتعلقة به وطرق الوقاية المحتملة، مشيرة إلى أن الصفحة تتضمن عداداً رقمياً وخريطة توضح إجمالي الإصابات في المملكة ومواقع الإصابة، كما يقدم الموقع روابط تشمل نبذة عن فيروس كورونا الجديد والأسئلة الشائعة عن المرض.
30
أعلنت وزارة الصحة السعودية، أن عدد الحالات التي أصيبت بالفيروس منذ شهر سبتمبر 2012 بلغ أكثر من 30 حالة تُوفيّ منها 15، وغالبية الحالات كانت في المنطقة الشرقية.