روسيا ترسل صواريخ متطورة إلى سوريا  (جرافيك)

احتل أمن إسرائيل في مرحلة ما بعد بشار الأسد في سوريا ومبيعات السلاح الروسي إلى دمشق الحيز الأساسي في المحادثات التي انعقدت في موسكو وتل أبيب أمس، حيث نددت وزيرة العدل الإسرائيلية تسيبي ليفني بصفقات موسكو لدمشق، ، في حين طالب مدير «سي آي ايه» جون برينان الإسرائيليين، خلال محادثاته في تل أبيب، بعدم التصرف عسكرياً بشكلٍ أحادي.

والتقى الرئيس الروسي فلاديمير بوتين أمس أمين عام الأمم المتحدة بان كي مون، حيث بحثا قضايا مختلفة أهمها الملف السوري. وأكد بوتين في تصريحات أن بلاده «تدافع عن الدور المركزي للأمم المتحدة بالشؤون الدولية».

وسبق لقاء كي مون الرئيس الروسي اجتماعه بوزير خارجيته سيرغي لافروف الذي أكد في مؤتمر صحافي أن الأسلحة التي تزود بها موسكو النظام الروسي «لا تضر بميزان القوى في المنطقة»، مشدداً على «ضرورة مشاركة إيران والسعودية وجميع جيران سوريا في مؤتمر جنيف 2».

وأعرب لافروف عن «الدهشة» من محاولات بعض وسائل الإعلام إثارة «ضجة» حول هذه التوريدات، وقال إن موسكو «لا تخفي تنفيذ التوريدات إلى سوريا وفق العقود الموقعة»، مشدداً على أن هذه التوريدات «لا تتعارض مع القوانين الروسية في هذا المجال التي تعتبر من القوانين الأكثر صرامة في العالم». وقال إن بلاده «تزود سوريا قبل كل شيء بأسلحة دفاعية وأنظمة للدفاع الجوي»، معتبراً أن هذا الأمر «لا يلحق ضررا بميزان القوى في المنطقة ولا يعطي النظام السوري أي تفوق في المواجهة مع المعارضة». ولفت إلى ضرورة تحديد الأطراف السورية التي يمكن أن تشارك في مؤتمر جنيف، معتبراً أنه لا يمكن عقد المؤتمر من دون تحديد ذلك. كما شدد على ضرورة عقد المؤتمر في أسرع وقت ممكن من أجل تغيير الوضع وانتقال العملية إلى المجال السياسي.

ومن جهته، دعا كي مون السلطات السورية إلى السماح لبعثة المفتشين الدوليين العمل على أراضيها للتحقيق بقضية استخدام أسلحة كيماوية، معرباً عن أمله في عقد المؤتمر الدولي بشأن سوريا في القريب العاجل، لكنه قال إنه لا يمكنه بعد أن يحدد موعداً لإجرائه.

بوتين وكاميرون

وبالتوازي، بحث بوتين ورئيس الوزراء البريطاني دافيد كاميرون خلال مكالمة هاتفية الأزمة السورية، واتفقا على مواصلة التشاور إلى حين انعقاد قمة مجموعة الثماني في يونيو المقبل. وأفادت تقارير أن بوتين أبلغ كاميرون بنتائج المحادثات الأخيرة التي أجراها مع رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتانياهو في مدينة سوتشي، بينما أطلعه كاميرون على فحوى اتصالاته الأخيرة مع الرئيس الأميركي باراك أوباما.

تنديد إسرائيلي

إلى ذلك، نددت وزيرة العدل الاسرائيلية وعضو الحكومة الامنية تسيبي ليفني ببيع موسكو اسلحة الى دمشق. وقالت ليفني في مؤتمر صحافي مع رئيس الدبلوماسية الألمانية غيدو فسترفيله في تل أبيب ان «تسليم اسلحة إلى سوريا ليس بالتأكيد عنصرا ايجابيا ولا يساهم في استقرار المنطقة، بل بالعكس».

مدير «سي آي ايه»

في هذه الاثناء، ذكرت تقارير إعلامية إسرائيلية أن مدير «سي آي ايه» جون برينان التقى خلال زيارة خاطفة إلى إسرائيل كلاً من نتنياهو ووزير الدفاع موشيه يعلون ورئيس أركان الجيش بيني غانتـس، وطالبهم بالامتناع عن شن عمليات عسكرية منفردة في سوريا.

وقالت التقارير إن زيارة برينان المفاجئة إلى إسرائيل أول من أمس «جاءت على أثر التخوّف الأميركي من تصعيد في المنطقة على خلفية تهديدات أمين عام حزب الله حسن نصر الله بالعمل ضد إسرائيل في هضبة الجولان، والشعور الأميركي بأن إسرائيل خائبة الأمل من عجز إدارة الرئيس الأميركي باراك أوباما حيال التدهور المتصاعد في سوريا».

 

لائحة إرهاب

ادرجت الولايات المتحدة الليلة قبل الماضية زعيم جبهة النصرة، التي تحارب النظام السوري، ابو محمد الجولاني، وكذلك اربعة وزراء في الحكومة السورية، من بينهم وزير الدفاع فهد جاسم الفريج، على اللائحة السوداء للإرهاب. كما أدرجت وزارة الخزانة الاميركية الخطوط الجوية السورية وقناة الدنيا التلفزيونية الخاصة. واشنطن- أ.ف.ب