حذرت مؤسسة الأقصى للوقف والتراث من تنفيذ سلطات الاحتلال مخططا تهويديا يعرف باسم «زاموش»، يهدف إلى إحاطة البلدة القديمة في مدينة القدس المحتلة بحدائق توراتية.. فيما أصيب ثلاثة فلسطينيين خلال محاولتهم التصدي لاقتحام اكثر من ألف مستوطن اسرائيلي مدينة نابلس تحت حراسة مشددة من قبل قوات الاحتلال.
وأعلنت مؤسسة الأقصى، في بيان لها أمس، أن الاحتلال الإسرائيلي وأذرعه المختلفة يسعى إلى تنفيذ «مخطط زاموش» لتهويد محيط المسجد الأقصى والبلدة القديمة في القدس.
ويتضمن المشروع حديقة تيدي الجديدة ومشروع قطار البراق الهوائي ومركز آينشتاين، بالإضافة إلى المشاريع التي تنفذ في منطقة ساحة البراق وجواره كمشروع «بيت شطرواس» و«مطاهر الهيكل».
حيّز تهويدي
وأشارت المؤسسة الى أن الاحتلال الإسرائيلي يسعى لإيجاد حيّز تهويدي حول القدس القديمة والمسجد الأقصى، وجذب عشرات آلاف الإسرائيليين والسياح الأجانب إلى هذه المواقع بهدف توسيع دائرة السيطرة الاحتلالية الإسرائيلية على القدس والمسجد الأقصى، وطمس المعالم الإسلامية والمسيحية في المدينة. وذكرت أنها، ومن خلال رصدها لمخططات وممارسات التهويد في القدس المحتلة ومقارنتها بـ«مخطط زاموش»، اكتشفت أن الاحتلال ينفذ تدريجيا وتباعاً عدداً من تلك المخططات التي كانت مقترحة مع إجراء بعض التعديلات أو الإضافات.
حدائق توراتية
وذكرت مؤسسة الأقصى أن من بين المخططات إحاطة البلدة القديمة بالقدس بالحدائق التوراتية، الأمر الذي بدأ فعلا، حيث افتتحت قبل ثلاثة أيام «حديقة تيدي الجديدة»، بجوار باب الخليل ومنطقة بركة السلطان سليمان القانوني، فيما يتواصل العمل لبناء متنزه عام وتهويد كامل منطقة بركة سلطان سليمان القانوني.
يذكر أن رئيس الحركة الإسلامية في الداخل الفلسطيني الشيخ رائد صلاح كان قد كشف عن تفاصيل المخطط بالخرائط والوثائق أواخر العام 2007.
مواجهات نابلس
في موازاة ذلك، اقتحم اكثر من ألف مستوطن اسرائيلي مدينة نابلس، تحت حراسة مشددة من قبل قوات الاحتلال الاسرائيلي، لاداء طقوس دينية في «قبر يوسف» بالقرب من مخيم بلاطة شرقي المدينة، ما أدى لاندلاع مواجهات اسفرت عن اصابة ثلاثة فلسطينيين.
وقال شهود عيان إن اكثر من 30 حافلة نقلت مئات المستوطنين، الذين اقتحموا مدينة نابلس مساء الأحد، تحت حراسة مشددة من قبل قوات الاحتلال التي اطلقت عشرات قنابل الغاز المسيل للدموع والقنابل الصوتية لتفريق عشرات الشبان الذين رشقوهم بالحجارة.
مستوطنة جديدة
من جهة ثانية، سمح الجيش الإسرائيلي لمستوطنين بالدخول إلى معسكر كانت تستخدمه قوات الانتداب البريطاني قريب من بلدة بيت ساحور التابعة لمحافظة بيت لحم في الضفة الغربية، من أجل ترميمه وإقامة مستوطنة جديدة فيه، واعلانه منطقة عسكرية مغلقة.
وذكرت صحيفة «هآرتس» العبرية أن المعسكر يقع على مسافة تبعد 1.5 كيلومتر من بلدة بيت ساحور، الواقعة شرق مدينة بيت لحم، وأن هذا المعسكر استخدمته قوات الانتداب البريطاني وبعد ذلك الجيش الأردني وأصبح تحت سيطرة الجيش الإسرائيلي بعد احتلال الضفة الغربية في العام 1967.
وقرر الجيش الإسرائيلي في العام 2006 أنه لم تعد هناك حاجة لهذا المعسكر، وبقي مهجورا بعد أن تم هدم قسم من مبانيه من الداخل باستثناء 4 منها.
وذكرت الصحيفة إن بلدية بيت ساحور خططت لإقامة مستشفى وحديقة ألعاب في موقع المعسكر، لكن بعد علم الحركة الاستيطانية «نساء بالأخضر»، بذلك طالبت بتحويل المعسكر إلى مستوطنة جديدة.
شد الرحال
دعا المفتي العام للقدس والديار الفلسطينية الشيخ محمد حسين إلى شد الرحال إلى المسجد الأقصى المبارك لإعماره والدفاع عنه، خاصة في ظل التهديدات الأخيرة من قبل المتطرفين المستوطنين والقيادات الإسرائيلية التي دعت إلى اقتحام المسجد وفرض السيادة الإسرائيلية عليه لإقامة هيكلهم المزعوم. وحذر الشيخ حسين، في بيان صحافي أمس، من أن «أفعال المتطرفين بدعم سياسي من أعلى المستويات، وبحماية سلطات الاحتلال، زادت في الفترة الأخيرة بشكل ملحوظ، ما يشكل خطراً على المسجد الأقصى المبارك».
وأضاف إن سلطات الاحتلال تستغل الانقسام الفلسطيني والانشغال العربي والإسلامي والصمت الدولي لتنفيذ مخططاتها، محذراً من أن هذه السلطات تنوي السيطرة على المسجد الأقصى وتقسيمه. البيان