كشفت محامية وزارة الأسرى هبة مصالحة أن أحد الأطفال الأسرى القابعين في قسم الأشبال في سجن مجدو حاول الانتحار بسبب معاناته من حالة نفسية سيئة، فيما أفاد تقرير صادر عن وزارة شؤون الأسرى والمحررين أمس بأن ثلاثة أسرى فلسطينيين لايزالون يخوضون إضراباً مفتوحاً عن الطعام، تزامناً مع إعلان وزير شؤون الأسرى الفلسطيني عيسى قراقع عن اعتزام 105 أسرى من القدامى المعتقلين قبل اتفاقات أوسلو بفتح إضراب استراتيجي مفتوح عن الطعام في حال لم تسفر الجهود السياسية المبذولة عن اتفاق يقضي بإطلاق سراحهم.
وقالت مصالحة إنها زارت هذا الطفل، حيث بقي ثالثة أيام جالساً على سريره من دون أن يتحرك ولا يتكلم مع أحد، وبقي دون طعام لمدة يومين ولا ينام الليل، ولا يحكي سوى عن نيته الانتحار. وقالت: إنه عثر على حبل طويل في غرفته تترجم نواياه بالانتحار، وقد تم عرضه على طبيب السجن الذي قرر أنه يعاني من مرض نفسي، وأن إدارة السجن وافقت على إحضار طبيب عربي من الناصرة ليعالجه، وقد جلس معه جلستين أسبوعياً ومع ذلك لم يتحسن وضعه.
وأشارت مصالحة إلى أن صدمات نفسية يعاني منها القاصرون تسبب لهم معاناة نفسية خطيرة نتيجة تعرضهم للتنكيل والتعذيب والإهانات خلال اعتقالهم واستجوابهم، وأن استمرار معاملة القاصرين بطريقة وحشية تسبب مخاطر كبيرة صحياً ونفسياً على الأطفال.
ثلاثة مضربين
وأفاد تقرير صادر عن وزارة شؤون الأسرى والمحررين أمس بأن ثلاثة أسرى فلسطينيين لايزالون يخوضون إضراباً مفتوحاً عن الطعام.
إضراب استراتيجي
وصرح وزير شؤون الأسرى والمحررين عيسى قراقع أن 105 أسرى من القدامى المعتقلين قبل اتفاقات أوسلو هددوا بفتح إضراب استراتيجي مفتوح عن الطعام في حال لم تسفر الجهود السياسية المبذولة عن اتفاق يقضي بإطلاق سراحهم.
وقال قراقع في بيان صادر عن الوزارة أمس: إن شعوراً كبيراً بالظلم وقع على الأسرى القدامى بسبب استمرار اعتقالهم وعدم الإفراج عنهم في المفاوضات السابقة ولا صفقات التبادل خاصة الأخيرة، وإنهم يراهنون الآن على موقف الرئيس محمود عباس الذي حدد بشكل واضح أن أية عودة لاستئناف المفاوضات يجب أن تبدأ بالإفراج عن الأسرى المعتقلين قبل أوسلو، وأنه في حال فشل الجهود السياسية الحالية فلا خيار أمامهم الاضراب.
حالات مرضية
كشف ممثل أسرى سجن عسقلان ناصر أبو حميد أن 14 حالة مرضية في صفوف أسرى سجن عسقلان وحده، وتحتاج إلى متابعة طبية وعلاجات.
وقال أبو حميد لمحامي وزارة الأسرى كريم عجوة: إن حالة قلق تسود أوساط الأسرى بسبب اكتشاف أمراض في أجسامهم وتفاقم هذه الأمراض بسبب قلة العلاج والفحوصات اللازمة لهم، مشيراً إلى أن إدارة السجون تماطل في إدخال أطباء من الخارج، وأن معظم المرضى يرفضون الذهاب للعلاج في مستشفى الرملة بسبب عدم وجود عناية صحية في هذا المستشفى إضافة إلى المشاق الكبيرة خلال نقل المرضى في سيارة البوسطة بحيث أصبحوا يفضلون المرض على العلاج. «وفا»