طالب القيادي البارز في جبهة الإنقاذ المعارضة في مصر محمد البرادعي حكومة بلاده بضرورة التسوية السياسية لتكسب دعما واسعا لقرض مهم من صندوق النقد الدولي حتى ينتعش الاقتصاد المتعثر.
واتهم المدير العام السابق للوكالة الدولية للطاقة الذرية، الفائز بجائزة نوبل للسلام البرادعي جماعة الاخوان المسلمين «بإقصاء القوى السياسية الأخرى عن اتخاذ القرار وإعاقة تعافي البلاد» بعد عامين من الانتفاضة التي أطاحت بالرئيس السابق حسني مبارك.
وأفاد البرادعي بأن الاخوان «بعدما أبدوا استعدادا للتواصل مع المعارضة غيروا المسار خلال الأسابيع الأخيرة ويعتزمون فيما يبدو السير بمفردهم». وأوضح: «يضعون حواجز وهو أمر لا يساعد كثيرا».
لكن البرادعي قال إن هذا الموقف «سيتغير إذا سعت جماعة الاخوان لتحقيق توافق أكبر». وقال: «أعتقد أنه إذا شعرت الأحزاب السياسية المختلفة في النهاية أنها شريك وإذا جلست إلى الطاولة مع الحكومة وجرى حوار صادق ومنفتح حول الخيارات المتاحة.. فلا أعتقد أن من المستحيل أن تعود وتقبل بقرض».
وأردف السياسي المصري قائلاً إن النجاح أو الفشل الان رهن التوافق السياسي لأنه إذا لم يكن هناك توافق فلن يكون هناك استقرار.. وبدون استقرار لن تدور عجلة الاقتصاد.. وإذا لم تدر عجلة الاقتصاد سينتهي الحال إلى شعب جائع غاضب.
وقال البرادعي في تصريحات صحافية إنّ «الاقتصاد في حالة متردية للغاية.. كل المؤشرات الاقتصادية إذا نظرنا إلى الناتج المحلي الإجمالي أو التضخم أو الاحتياطي الأجنبي أو الحساب الجاري أو الدين العام سنجد أنها كلها سلبية.. إنه وضع خطير جدا». واضاف المعارض المصري أنّ «الكل في انتظار صندوق النقد الدولي الان.. هذا شيء واضح».
وتسبب الاضطراب السياسي وتراجع الأمن في إبعاد السائحين والمستثمرين الأجانب عن مصر واستهلاك احتياطي النقد الأجنبي اللازم لتمويل استيراد القمح والوقود اللذين يدخلان ضمن برامج دعم كبيرة.